سالم الأبيض : لم يعد هناك أمام الرئيس الآن لا خطر داهم أو جاثم يهدّد البلاد إلا الانفراد بالسلطة والحكم.!

قال القيادي بحركة الشعب سالم الابيض ان التدابير الاستثنائية استوفت المدّة الكافية، ولم يعد هناك خطر داهم أو جاثم يهدّد البلاد إلا الانفراد بالسلطة والحكم.

واشار الابيض في مقال له بالعربي الجديد، الى انه ولكي يقطع الرئيس مع هذا الخطر الحقيقي ويحمي الديمقراطية التونسية من الانهيار، الأمر الذي سيكلّف تونس، إن تمّ ذلك، ضريبة عالية، ويضعها في وضع بالغ الخطورة على السلم الأهلي والروابط الدولية، فإن النخب الوطنية مطالبة اليوم بمساعدة الرئيس على التوجّه إلى انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لأوانها، لتحويل المشروعية الشعبية إلى شرعية قانونية، بعد تنقية المناخ الانتخابي من التلوّث والشوائب التي علقت به قانونيا وتنظيميا وماديا واتصاليا، إذ لم تهتد الشعوب بعد إلى بديلٍ عن التمثيليات البرلمانية مصدرا للإرادة الشعبية.


وأشار الابيض الى ان الرئيس قيس سعيّد مدعو إلى أن يلعب دور الأب المجمّع ولا يمارس سلطة بطرياركية، وليس دور السياسي المنفّر الذي كلّما تكلّم أضاف إلى رصيده معادين جددا، وبدلا من أن يوسّع جبهة الأصدقاء يزيد من حجم فسطاط الأعداء.


وفي حديثه عن حكومة بودن قال الابيض انها استمدت الثقة من الرئيس نفسه، وليس من مجلس نواب الشعب، كما يقتضي الدستور التونسي لسنة 2014.


وعُدّ الإعلان عن تشكيل الحكومة إنجازا في حدّ ذاته انتظره التونسيون أكثر من شهرين، لكن الولادة العسيرة لم تكن طبيعية، إذ غابت عنها الروح السياسية والقدرات الاستشرافية التي تميز القادة الحقيقيين للدول والمجتمعات، وحلّت محلّها الولاءات الشخصية والانتماءات الإدارية ذات الصبغة التنفيذية.

واضاف الابيض قائلا: “وهذا ما يفسّر حالة بُكم أغلب وزرائها وعزوفهم عن الكلام الذي تنتظره وسائل الإعلام، ويرغب في سماعه الرأي العام، لمعرفة مناهجهم في إدارة وزاراتهم وحلولهم ورؤاهم التي يقترحونها لتجاوز تونس أزمتها الهيكلية التي تعيشها في شتّى القطاعات التي يديرونها، ناهيك أن توليهم مناصبهم هو نتاج المصادفة وحدها، فجاء في شكل ريع سياسي لم يبذلوا من أجله التضحيات، ولا هم خاضوا في سبيله النضالات أو تحمّلوا وزر الانتماءات التي ترتوي بالعقائد والأيديولوجيات، وتستحيل برامج وسياسات”.

إرسال تعليق

أحدث أقدم