راشد الغنوشي:”منفذّو الإنقلاب في السودان.. إقتدوا بقيس سعيد أثناء تتفيذهم الإنقلاب”.(التفاصيل)

قال رئيس البرلمان المُجمّد وحركة النهضة، راشد الغنوشي، ان منفذو انقلاب السودان تأثروا بالتجربة التونسية في الانقلاب الذي قاده قيس سعيد رئيس الدولة وأعلن عنه في 25 جويلية وفصّله وأكده في يوم 22 سبتبمر.


 اضاف في حواره لصحيفة الرأي العام، بتاريخ اليوم السبت 6 نوفمبر 2021، ان قائد الإنقلاب في السودان أكد بأن ما حدث في تونس انقلاب واضح تجلى ذلك في نفس الإجراءات التي تم الإعلان عنها في السودان والتي هي نسخة طبق الأصل من ما قام به سعيد في تونس.


وتابع بالاشارة الي ان كليهما(البرهان وقيس سعيد) فإما بخلّ المؤسسات الدستورية في بلديهما للانفراد بالحكم وبررا الانقلاب بحملة شديدة على الأحزاب وعبثها بالسلطة وبالبرلمان “في تونس” وبمجلس الدولة في السودان.. كل من الرجلين بذل ما في وسعه من موقعه رئيسا للدولة في تعفين الأوضاع السياسية والاقتصادية حتى يتقدم منقذا.. 


وبين الغنوشي أن الانقلاب الذي نفذه عبد الفتاح السيسي في مصر سنة 2013 تم تمريره وتسويقه دون عقوبات ولا تهديد، بينما كان الموقف الغربي شديدا وجادا ضد انقلاب البرهان، أما الاعتراضات على انقلاب قيس سعيد كانت أقل من الاعتراضات على البرهان.. في حين أن المقارنة بين الانقلابات الثلاثة تكشف عن أنها ولئن استحقت كلها التفظيع، فإن المقارنة تكشف أن الأكثر جدارة بالتفظيع الأشد هو انقلاب السيسي وانقلاب قيس، وذلك بالقياس إلى تعريف الانقلاب بأنه إسقاط مؤسسة منتخبة بالقوة وتنصيب بديل عنها بالقوة.. وبهذا المقياس يبدو واضحا أن كلا من قيس والسيسي قد أقدما على الإطاحة بمؤسسات منتخبة، الدستور ومجلس نواب الشعب والحكومة، في الحالة التونسية.. وفي الحالة المصرية أقدم قائد الجيش على الإطاحة برئيس منتخب وبمجلس نيابي منتخب وبحكومة منتخبة وبالدستور.


 واعتبر راشد الغنوشي البرهان ولئن أقدم على إزاحة مجلس الدولة وأطاح بالحكومة، بما يعنيه ذلك من تراجع عمّا كان أبرمه من توافقات مع قادة “الحرية والتغيير”، وهو نكوص عن العهود مدان ولا ريب، ولكن تبقى الفروق واضحة بين الإطاحة بمؤسسات منتخبة وبين التراجع عن توافقات.. فالأول أشد فظاعة.. وتسائل الغنوشي عن أسباب اختلاف ردود الأفعال الغربية عن كل الانقلابات التي حصلت في تونس ومصر والسودان، وعن أسباب صمتها عن انقلاب دموي غليظ جدا في مصر، وردها بشدة كبيرة على انقلاب البرهان واعتراضها بمستوى أقل بكثير على انقلاب قيس سعيد.


وأوضح أن المسألة ليست مبدئية محكومة بالقيم التي تقضي بتشابه الأحكام إذا تشابهت الوقائع، بينما الأمر اختلف من حالة إلى أخرى بحسب المستفيد من الانقلاب والمتضرر.. اختلفت بحسب اللّون الأيديولوجي للمنقلب وبحسب موقفه من القوى الغربية. واشار إلى أن المتضرر الأساسي من انقلاب السودان هم القوى الحديثة التي قادت الثورة على عمر البشير، والمتضرر القوى “الإسلامية” المتحالفة مع نظامه والتي تعرضت خلال حكم الثورة “حكومة حمدوك “إلى ضروب شنيعة من الانتقام والتشفي على يد هيئة “إزالة التمكين”.


 وتابع قائلا “أما في تونس فقد اختلف الوضع، القائم بالانقلاب لقي الترحيب والدعم من معظم القوى الحداثية، المخاصمة للنهضويين الإسلاميين، كما لقي الدعم من القوى غير الديمقراطية مثل الأحزاب القومية وقوى أقصى اليسار إلا القليل، باختصار لقي الدعم من القوى المضادة للثورة ومن الدولة العميقة والقوى الصلبة”.

إرسال تعليق

أحدث أقدم