زياد الهاني :" هكذا تدار السياسة في بلادي، وهكذا تباع الأوهام لشعب المغفلين..

قال الصحفي والمحلل السياسي زياد الهاني إنه سبق و نبه إلى أن القانون 38 حول تشغيل أصحاب الشهائد العليا الذين طالت بطالتهم أكثر من 10 سنوات، ليس أكثر من عملية تحيل وخدعة كبرى تم من خلالها شحن شباب متطلع بحرقة للحصول على وظيفة قارة، بأوهام يعلم الجميع أنها لن تتحقق. وذلك قصد تحقيق كسب سياسي رخيص أو تصفية حسابات سياسية.


 و استشهد زياد الهاني بما كتبت هدى بن سلّام الناشطة بمجموعة "أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل":
«بتاريخ اكتوبر 2019 منسقي قانون 38 توجهوا للمنيهلة وقابلوا سيادة الرئيس قيس سعيد وهو الي نصحهم باش يمشيو لمجلس النواب باش يصيغوا  قانون لانصافنا  ووقتها كانت لينا اول وقفة احتجاجية بتاريخ 16 ديسمبر 2019 ومن وقتها انطلقت رحلة  الاحتجاجات لباردو لين وقع المصادقة على القانون»...

وبعد مصادقة البرلمان على القانون، أمضاه قيس سعيّد دون أي تشكيك ولا تردد!!


و تابع الهاني انه وللتذكير، فإن الكتلة الديمقراطية التي تلزم اليوم صمت القبور، وأساسا حركة الشعب التي مهدت لقيس سعيّد القيام بانقلابه على الدستور بطعنها غير القانوني في دستورية مشروع تنقيح قانون انتخاب المحكمة الدستورية بعد التصويت عليه بأغلبية معززة في البرلمان إثر رده من قبل سعيّد تفويتا لأجل الأربعة أيام التي يجب عليه توقيع القانون فيها، الكتلة الديمقراطية هي صاحبة مشروع القانون 38 والمبادر بتقديمه للبرلمان في 4 مارس 2020، قبل أن تركبه حركة النهضة وحلفاؤها ويجعلوا منه حصان طروادة لاقتحام قلوب المغرر بهم وكسب المحتجين.


و اضاف، جميعهم كانوا يعلمون أن هذا القانون مخالف بشكل صريح للفصل 63 من الدستور، لكنهم تواطأوا على تمريره حتى بعدم الطعن في دستوريته بالنسبة للذين يقولون أنهم عارضوه.

 و أكد زياد الهاني ، ان أحزاب البرلمان سعت لكسب ود المحتجين بإصدارها لقانون غير دستوري، ومثلها فعل قيس سعيّد بإمضائه له دون أي تحفظ أو اعتراض. وضع جميعهم القنبلة في حضن رئيس الحكومة كي تنفجر فيه، باعتباره المسؤول عن إصدار الأوامر الترتيبية لتنفيذه، وهم متأكدون بأن إصدار هذه الأوامر مستحيل.
هكذا تدار السياسة في بلادي، وهكذا تباع الأوهام لشعب المغفلين..
تحيا تونس وتحيا الجمهورية

إرسال تعليق

أحدث أقدم