القيادي بحركة النهضة و النائب المجمد بمجلس النواب،ماهر مذيوب يوجه عاجلة الي رئيسة البرلمان الأوروبي حول صراع 5 برلمانيات تونسيات ضد السرطان و الإهمال
و الاستبداد. وفيما يلي نص الرسالة :
بسم الله الرحمن الرحيم
تونس في 20 جانفي - يناير 2022.
مأساة نسائية، فضيحة دولة و جريمة ضد الإنسانية.
رسالة مفتوحة للسيدة روبرتا ميتسولا /المحترمة
رئيسة البرلمان الأوروبي.
حول صراع 5 برلمانيات تونسيات ضد السرطان و الإهمال
و الاستبداد.
اما بعد، السيدة الرئيسة، نهديكم من تونس الخضراء و مجلسها النيابي، أطيب التحيات و نرفع لك، اخلص التهاني، اثر انتخابك كاصغر رئيسة للبرلمان الأوروبي من بلد صغير و عظيم مثل بلدنا، دولة مالطا الصديقة ، و سيدة هي الأولى على رأس اهم مؤسسة تشريعية أوروبية، تحية من بلد عربي اسلامي يعتز بارثه الثري
و العميق في تعزيز مكانة النساء في العقول و التشريعات.
اعلم، ان انتخابكم لم يمر عليه أكثر من 48 ساعة ،
و ان اولوياتكم، كما هي اولوياتنا، محلية، الشأن الأوروبي المحلي، قبيل الانصات لنبض العالم و مشاغل الجيران،،،
لكن كما تعلمين السيدة الرئيسة، فإن عالمنا ، أصبح قرية،
و ان ألم الجيران، هو جزء أصيل من معاناة الانسانية
و ان التضامن البرلماني، هي الرسالة الأصلية لروح الشعوب
و تضامن الأمم.
السيدة الرئيسة المحترمة:
لن أحدثك اليوم عن حجم الدمار الذي يعشيه الانتقال الديمقراطي في تونس بعد تسونامي 25 جويلية 2021 اللادستوري الذي أقدم عليه السيد قيس سعيد، بتجميده لأعمال البرلمان و حل الحكومة ثم ضرب الهيئات الدستورية و التقدم خطوة خطوة نحو نظام فردي تسلطي خالص.
لن أحدثك اليوم ،عن 217 نائب تونسي يعانون كل أشكال الترذيل و الشيطنة و المحرومين من جميع حقوقهم السياسية
و المدنية و الاجتماعية، و لا عن مباني مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية التي تعد إحدى الآثار الإنسانية العظيمة
و التي يعود بناءها إلى أكثر من 500 عام و لا عن 463 موظفا للبرلمان ، معطلين عن العمل منذ أكثر من 6 اشهر دون ارادتهم،
و لا عن 29مساعدا برلمانيا شابا، وقع التخلي عنهم و رميهم
بلا شفقة و لا رحمة إلى البطالة و بدون اي موجب ، و لا عن 900 إعلامي متعمد لتغطية أعمال البرلمان احيلوا إلى السراب او اكثر من 300 منظمة مدنية دولية و تونسية ضربت شراكتها الثرية
مع مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية منذ الانقلاب.
لكني، دعيني، احدثك، و اخاطب فيك الزميلة البرلمانية
و رئيسة اهم برلمان شريك لتونس في انتقالها الديمقراطي ،
و كسيدة و ام عظيمة لأربعة اطفال جمعت بين ربة الأسرة
و الدفاع عن العدل في المحاكم و قضايا الإنسان تحت قبة البرلمان المالطي ثم الأوروبي.
احدثك، عن 5 زميلات لي و لك في مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية، اسماءهن كالآتي: ل. ح و س. ص و ج. ج
و م. بو. و ه. بو،،، يواجهن بشجاعة نادرة مرض السرطان ،
عفا الله الجميع و شافهن، و الحرمان من المنحة البرلمانية
و من حقهن الطبيعي للعودة لاعمالهن قبيل المهمة البرلمانية،
و الحرمان التام من حقهن الدستوري و القانوني و الإنساني
في الرعاية الصحية و رفض تجديد جواز سفرهن، و اخضاعهن لالية s17 سيئة الذكر و الاستشارة المهينة قبل السفر و عند العودة بدون موجب حق.
فهل هتالك، مأساة، فظيعة و مريعة، مثل ماساة هؤلاء البرلمانيات التونسيات اللاتي يخضن في صمت و الم و تألم
و تجرع لكافة أصناف العذاب في مواجهة نهش مرض خبيث،
و الحرمان من الراتب يكفل العيش بكرامة و الافضع الحرمان
من الرعاية الصحية و الحرمان من السفر للعلاج بالخارج لم استطاع له سبيلا منهن؟
هذه ماساة مضاعفة و فضيحة دولة عن سابق اصرار من أعلى هرمها و جريمة ضد الإنسانية ، ضد 5 نساء ، لم يخن الأمانة
و لا ثقة الناس و الناخبات و الناخبين و اصررن على حقهن
في الحياة بكرامة و أداء الأمانة مهما كانت العوائق و التحديات.
عن 5 برلمانيات تونسيات يواجهن السرطان و الإهمال
و الاستبداد .
ماهر المذيوب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية المكلف بالإعلام و الاتصال.
Tags
أخبار