تصريح خطير جدا من علي لعريض

قال نائب رئيس حركة النهضة علي العريّض امس الجمعة 22 أفريل 2022 في حوار مع إذاعة اكبريس اف ام إن الخيط الناظم لسياسة رئيس الجمهورية قيس سعيّد هو الهدم، من خلال هدم مؤسسة مراقبة دستورية القوانين وهدم هيئة مكافحة الفساد ثم المجلس الأعلى للقضاء والبرلمان وصولا إلى هيئة الانتخابات.


وأضاف نائب رئيس حركة النهضة علي العريّض لدى حضوره في برنامج حديث الساعة، أن الرئيس هدم الدستور ويصدر المراسيم بكل سهولة وبكل انفراد دون أن تحظى بأي نقاش سياسي أو إعلامي أو حتى مع المختصيين والخبراء، قائلا “نعيش وضعا مأساويا والرئيس يعتقد أنه هو الدولة وهو الشعب.. وأن ما يتخذه هو إرادة الشعب”.


وأشار إلى أن تحكم الرئيس بقوانين اللعبة السياسية بمفرده منذ 25 جويلية وإلى اليوم، يقود البلاد نحو مأساة ويدفع بالبلاد بخطى حثيثة نحو كل السيناريوهات الخطيرة، وهي الفوضى والإفلاس والصراعات الداخلية والانقسامات والعزلة السياسية والاقتصادية، على حد تعبيره.


وأوضح نائب رئيس حركة النهضة علي العريّض لدى حضوره في برنامج حديث الساعة أن الوعي ينتشر في الرأي العام بشكل تدريجي، ضد انفرادية الرئيس وتسلطه، كما اعتبر أن خطاباته محرضة ومقسمة للتونسيين.


جبهات سياسية بصدد التشكل للتصدي لانفرادية الرئيس
وأشار إلى أن الوضع الحالي هو الذي دفع ببعض الفرقاء السياسيين للتجمع والحديث والنقاش، وأفاد بأن هناك جبهات سياسية بصدد التشكل في هذا الإطار.

وأضاف أنه لا يمكن تزييف حقائق التاريخ، رغم أن الشعبوية تمارس المغالطات، وأشار إلى أن البلاد أصبحت فاقدة للشرعية وتأتمر بأمر الرجل الواحد مع تعمق مشاكلها المالية والاجتماعية والاقتصادية.

العشرية الفارطة شهدت جملة من المآسي والصعوبات ولكن
واعتبر أن العشرية الفارطة شهدت جملة من المآسي والصعوبات ولكن لا وجه لمقارنتها مع الوضع الحالي، حيث لم يقع خلالها التشكيك في مؤسسات الدولة والتعتيم على الإعلام وكانت تتمتع بسير ديمقراطي للدولة رغم صعوبات المسار.


وأضاف أن “التجوزات التي حصلت في العشرية الفارطة تحتاج إلى تصحيح ومعالجة، ولكننا نعيش الآن استيلاءً على المسار الديمقراطي بشكل كامل، ورئاسة الجمهورية تنفرد بكل شيء وعزلت البلاد عن العالم”.


وأفاد بأن حركة النهضة تختلف مع الرؤية التي تعتبر العشرية الفارطة سوداء وعشرية خراب، واعتبر أنها ليس كلها عشرية فساد وإخفاق، وقال إن عديد الاصلاحات تم تأخيرها وتأجيلها بسبب الصراع بين بعض الأطراف السياسية وأشار إلى مسؤولية بعض المنظمات أيضا، وأضاف أن عددا كبيرا من الاصلاحات اُنجز ولم يعط أكله بعد.

واعتبر أن برنامج الاصلاح الذي تطرحه الحكومة الحالية لا يختلف عما طرحته الحكومات السابقة، وأضاف أن حكومة بودن أخذت برنامج الإصلاحات الذي وضعته حكومات سابقة واعتمدته الآن للتفاوض مع صندوق النقد.


وقال العريّض “قيس غلطنا الكل في الانتخابات.. لم يكن معروفا بالقدر الكافي..وكان سينجح في كل الأحوال ولأسباب عديدة..”، وأضاف أنه يمكن استخلاص الدروس من التجربة الت تمر بها تونس لانتخاب شخص معروف لدى العموم في المرة القادمة، وليس شخصا مجهول التوجهات.

واعتبر أن حكومة هشام المشيشي واجهت عجزا عن أداء مهامها في فترة ما والمسؤولية تعود في جزء كبير منها لرئيس الجمهورية الذي عطل حكومة المشيشي، واستغل ذلك الوضع .

وأكد أن مستقبل سيكون خطيرا جدا إذا واصل الرئيس مساره الإنفرادي وقادها نحو الفوضى.


ودعا العريّض إلى ضرورة توحيد جهود المعارضة والمنظمات الوطنية حول برنامج، يشمل القيام بحوار وطني مع تشريك رئيس الجمهورية، ليفرز الحوار حكومة إنقاذ اقتصادي شرعية وذات صلاحيات، إضافة إلى تناول القضايا محل خلاف في هذا الحوار على غرار الدستور والقانون الانتخابي، ثم الذهاب إلى انتخابات تفرز مؤسسات شرعية.

وأشار إلى أن البرلمان الحالي يتولى المصادقة على مخرجات الحوار حتى يضفي عليها ما أسماه “طابع الشرعية”.
وقال إن جبهة الإنقاذ السياسي تطرح هذا المقترح على الرئيس الجمهورية وإن لم يقبل فهي ستعمل على فرض خيار سياسي من خلال المقاومة والنضال الميداني والشعبي، واعتماد كل أساليب النضال الشرعية والقانونية المتاحة.


وأشار إلى أن الأساليب التي ستعتمدها الجبهة شبيهة بأساليب الاحتجاج والتظاهر التي استعملت ضدّ النظام السابق على حد قوله.

وأكد ضيف برنامج حديث الساعة أن هذه الجبهة السياسية ستقود تحركات ميدانية وتقدم مبادرات سياسية وتقدم مقترحات في الجانب الاقتصادي والاجتماعي أيضا، وستدعو لانتخابات ولحوار يفضي لحكومة إنقاذ تمنح مفاوضات تونس مع المانحين الدوليين طابعا شرعيا.

وأضاف أنه إلى حد الآن رئيسنا واحد وبرلماننا واحد وتم حله بطريقة غير قانونية، وقال العريّض “خسرنا الديمقراطية وحقيقةً مسار الرئيس يضيق ذرعا بالمنظمات والأحزاب ونحن في ديكتاتورية فردية”.
المصدر اذاعة إكسبراس اف ام

إرسال تعليق

أحدث أقدم