رفيق بوشلاكة يعلق على تدوينة نادية عكاشة: الحمد لله ظهر الحق.. و شهد شاهد من أهلها.

تعليقا على تدوينة المستشارة السابقة  لرئيس الجمهورية، نادية عكاشة التي نشرتها اليوم الاثنين 25  افريل 2022، نشر القيادي بحركة النهضة رفيق عبد السلام التدوينة التالية: 


يبدو أن جماعة 25 جويلية " غير المباركة" يقولون بأفواههم  وأقلامهم عن أنفسهم ما لم يقله خصوم الانقلاب عنهم،  بما يغني السياسيين والخبراء والمراقبين للوضع  عن بذل مزيد من الجهد والتنقيب في  فهم خفايا الأمور ومعرفة اتجاهات الأحداث في المستقبل القريب والبعيد . 


فأن تتحدث أحد أهم أركان الانقلاب ومهندسيه من منفاها الباريسي وتقول بعظمة لسانها بأن  البلاد مختطفة اليوم من طرف  زمرة،  ويقودها   "من لا شرف ولا دين ولا وطنية له" على حد تعبيرها، وأن تقول بأن  تونس تمر بأخطر  أزمة سياسية واقتصادية في تاريخها، فهذا يؤكد على سبيل اليقين أن انقلاب قيس سعيد قد بلغ منتهاه واستنفد عمره الافتراضي ولا أفق له. 


هذه "الشهادة التاريخية" تبين أن من نفذوا هذا الانقلاب و خططوا ودبر له، هم هواة مغامرون لا يملكون رؤية ولا مشروعا غير  اختطاف السلطة،  بعد صنع الازمات بأيديهم وبتنسيق مع المخابرات الأجنبية. 

ما يؤكد أن 25 جويلية هو سطو مسلح على السلطة ، ما تتحدث عنه من كانت توصف بأنها  المرأة الثانية في القصر ، وفي رواية أخرى الأولى، من كلمات مفاتيح لتوصيف المشهد ،  من قبيل  الاستيلاء  والاختطاف والزمرة، والخطر الداهم والجاثم .  


ولكن ما لم تقله عكاشة،  إما لغفلة أو لجهل بسبب حداثة سنها في عالم السياسة،  هو أن طبيعة الانقلابات أن تغذي الصراعات بين أجنحتها المتهارشة على مواقع النفوذ والسلطة، ومن قوانين الانقلابات أن ترافقها عمليات استيلاء داخل الاستيلاء السابق، واختطاف على الاختطاف. فأول ما يفعله الانقلابيون هو أن يصفوا صراعاتهم فيما بينهم حتى تؤول الأمور لأحد الأجنحة على حساب البقية، وربما لا تتوقف الأمور عند هذا الحد، فمنتصر اليوم قد يكون ضحية الغد، والحبل على الجرار. 

الحمد لله أن اتضح واقع الانقلاب بما يقوله الانقلابيون على أنفسهم دون غيرهم ، وكما يذكر المثل؛ إذا  تخاصم السراق ظهر المسروق، وفعلا هذا ما نراه الآن رأي العين.
هذا وكانت نادية عكاشة قد نشرت اليوم على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك التدوينة التالية :

إرسال تعليق

أحدث أقدم