في خطوة سياسية جديدة من شأنها أن تثير جدلاً واسعاً على الساحة الوطنية، أعلنت النائب بالبرلمان التونسي فاطمة المسدي عن تقدّمها بمقترح مشروع قانون يقضي بحلّ حركة النهضة وتصنيفها تنظيماً إرهابياً.
وجاء هذا الإعلان في تصريح خصّت به صحيفة الشروق، أكدت فيه أنها قامت بعرض مقترحها على عدد من زملائها النواب صلب لجنة التشريع العام، قصد دراسته ومراجعته وتعديله في صيغة قانونية نهائية، تمهيداً لإيداعه رسمياً لدى مكتب الضبط بـمجلس نواب الشعب.
خلفيات المقترح
وأوضحت المسدي أن خلفية هذا المشروع تستند، وفق تعبيرها، إلى ما وصفته بـ"الأحكام القضائية الباتّة" الصادرة في حق عدد من قيادات الحركة، وعلى رأسهم رئيسها راشد الغنوشي، في قضايا تتعلق بالتمويل الأجنبي وشبهات الإرهاب والفساد.
واعتبرت أن هذه المعطيات القضائية، إذا ما تم تثبيتها بشكل نهائي، تطرح – بحسب تقديرها – إشكاليات قانونية وسياسية حول استمرار نشاط الحزب في الساحة السياسية، وهو ما دفعها إلى التقدّم بمبادرة تشريعية في هذا الاتجاه.
مسار قانوني مرتقب
ومن المنتظر أن يمرّ المقترح، في حال إيداعه رسمياً، بعدد من المراحل الإجرائية داخل البرلمان، من بينها الإحالة على اللجنة المختصة للنظر فيه تفصيلاً، قبل عرضه على الجلسة العامة للتصويت.
ويُتوقع أن يثير هذا المشروع نقاشاً سياسياً وقانونياً واسعاً، بالنظر إلى حساسية الملف وانعكاساته المحتملة على المشهد الحزبي في تونس، خاصة في ظل التجاذبات القائمة منذ سنوات بين مختلف الفاعلين السياسيين.
ويبقى مصير المبادرة رهين التوافقات داخل البرلمان ومدى توفر الأغلبية اللازمة للمصادقة عليها، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة من تطورات.
Tags
أخبار