وأوضح الفلكي أن الظروف الفلكية المصاحبة لتحري هلال رمضان هذا العام كانت دقيقة ومعقدة، مشيرًا إلى أن الهلال كان منخفضًا جدًا على الأفق الغربي بعد غروب الشمس، ما يجعل رؤيته بالعين المجردة صعبة أو مستحيلة في بعض المناطق. وأضاف أن كوكب الزهرة، المعروف بسطوعه الشديد ولمعانه الواضح بعد الغروب، قد يختلط على بعض المترائين في حال عدم توفر الخبرة الكافية أو الأجهزة الفلكية الدقيقة.
إعلانات رسمية متباينة بين الدول
في السياق ذاته، أعلن مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أن يوم الأربعاء 18 فيفري 2026 هو أول أيام شهر رمضان.
كما أعلنت المملكة العربية السعودية ثبوت رؤية هلال شهر رمضان في مرصد الأهلة بتمير وسط المملكة، ليكون اليوم الموالي أول أيام الشهر الفضيل.
وأعلنت كل من اليمن والإمارات وقطر والأردن ثبوت رؤية هلال الشهر، ليُعتبر اليوم التالي غرة رمضان رسميًا.
وفي المقابل، أعلنت سوريا وسلطنة عمان والعراق أن يوم الخميس سيكون أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026، وذلك بعد تعذر ثبوت رؤية الهلال عقب غروب شمس يوم التحري.
كما اعلنت تونس و الجزائر و ليبيا و مصر ان يوم الخميس هو أول أيام شهر رمضان الكريم.
جدل متجدد بين الرؤية والحسابات الفلكية
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة الجدل السنوي المتكرر بين الاعتماد على الرؤية البصرية التقليدية وبين الأخذ بالحسابات الفلكية العلمية في إثبات دخول الأشهر الهجرية. ففي حين تتمسك بعض الدول بالرؤية الشرعية المباشرة، تعتمد دول أخرى على المعايير الفلكية الدقيقة لتحديد بدايات الشهور.
ويُعد كوكب الزهرة من ألمع الأجرام السماوية التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وغالبًا ما يظهر كنقطة لامعة جدًا في الأفق بعد غروب الشمس أو قبل شروقها، ما يجعله عرضة للالتباس لدى غير المتخصصين، خصوصًا في فترات تحري الأهلة.
دعوات لتعزيز التنسيق العلمي والشرعي
وفي خضم هذا الجدل، دعا عدد من المختصين إلى تعزيز التعاون بين الهيئات الدينية والمراصد الفلكية، بما يضمن دقة أكبر في إعلان بدايات الأشهر القمرية، ويقلل من التباين بين الدول الإسلامية في تحديد المناسبات الدينية.
ويُنتظر أن تستمر النقاشات في الأوساط الدينية والعلمية حول أفضل السبل لاعتماد آلية موحدة تجمع بين الضوابط الشرعية والمعطيات الفلكية الحديثة، بما يحفظ قدسية الشعائر ويعزز الثقة في الإعلانات الرسمية المتعلقة بدخول شهر رمضان.
Tags
أخبار