عبد اللطيف المكي : حركة النهضة وقعت في الفخ.. و تونس وقعت في كمين محكم منذ أن إنتخبنا قيس سعيد رئيسا للجمهورية.

أفاد الناشط السياسي والقيادي الأسبق بحركة النهضة عبد اللطيف المكي ، في تصريح لراديو "إكسبراس اف ام" بأن الاجتماع المنعقد يوم أمس في قصر قرطاج ليس اجتماع لمجلس الأمن القومي الذي من المفترض أن يضم أهم الفاعلين السياسيين والمسؤولين في البلاد، من رئيس جمهورية ورئيس برلمان ورئيس الحكومة وبعض الوزارء وخبير تقني في حال تطلب موضوع الاجتماع ذلك.

كما اعتبر أن هذا الاجتماع ليس اجتماعا للمجلس الأعلى للجيوش أيضا، وأن قادة الأمن والجيش لا علاقة لهم بالخصومات السياسية والمسائل القانونية والدستورية، وأشار إلى أن الرئيس يحرجهم بمثل هذه الاجتماعات.


وأضاف  عبد اللطيف المكي، أن كل هذه الأعمال والقرارات التي يتخذها رئيس الجمهورية ستُحال فيما بعد على “غربال القانون الدستوري”، عندما تعود الأمور إلى نصابها.

وأفاد  ذات المتحدث  بأن القضاء رفض إبطال الجلسة البرلمانية أيضا، بعد رفع رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي لشكاية في الغرض، واعتبر أنه ليس من حق الرئيس تقسيم الشعب.

وقال عبد اللطيف المكي، إن الدستور الذي استند عليه الرئيس لحل البرلمان يُلزمه بإجراء انتخابات سابقة لأوانها ولكنّه لن يُجريها، وفق قوله، ولذلك أصبح يعتبر نفسه المرجع وأن كل من يخالفه هو انقلابي وخائن وينكّل بقوت الشعب، وأشار إلى أزمة المواد الغذائية في البلاد.

وتابع، أن تهديد الرئيس لشعبه ولمواطنيه بالقوة غير مقبول، وإن الحديث عن الاستنجاد بطرف خارجي يجب أن يكون من أنظار القضاء ليبت في هذه الاتهامات.


وأكد عبد اللطيف المكي “بالنسبة لنا ليس هناك أي ثقة في وعود قيس سعيّد.. ” وأضاف أن الرئيس لم يفي بوعوده ولم يقدم أي دليل على الاتهامات، وأشار إلى أن الرئيس أصبح يتلذّذ بالسلطة وبتوجيه الشتائم إلى خصومه ومعارضيه، وقال إن البرلمان انتظر الرئيس 8 أو 9 أشهر لإطلاق حوار بأي شكل من الأشكال.

واعتبر أن الاستشارة الالكترونية فشلت أخلاقيا بسبب اعتماد أجهزة الدولة، وفشلت من خلال ضعف إقبال المواطنين عليها أيضا، وقال إن الكلمة الأخيرة ستكون للقضاء، بعد توعد رئيس الجمهورية قيس سعيد للنواب المجتمعين يوم أمس بالتتبع الجزائي.


وأضاف المكي، أن القوى المعارضة لمسار 25 جويلية حاولت إخراج البلاد من الأزمة، واعتبر أن الرئيس فوّت الساعة الذهبية الممكنة لإنقاذ البلاد، بعد رفضه إطلاق حوار وطني.

وأشار إلى غياب الأفق لحلحلة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، في ظل زيادات متواترة للمحروقات وعديد المواد الأخرى وفقدان الأدوية والمواد الأساسية، واعتبر أن الرئيس قلب الأولويات، في البلاد.

كما أكد أن رئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي لم يكن من المبادرين بفكرة عقد جلسة عامة افتراضية، وكانت فكرة جملة من الكتل، ونفى أن تكون الجلسة مناورة من الغنوشي.


وقال إن بعض أساتذة القانون غيروا من مواقفهم وراجعوها بعد قرارات رئيس الجمهورية، وخطابات السب والشتيمة، واعتبر أن الرئيس تسبب حتى في عداوة وحساسيات بين المواطنين.

و أضاف في ذات السياق، ضيف برنامج حديث الساعة، إن البلاد في وضع صعب جدا وإن الرئيس غير قادر على إدارة حوار، واعتبر أن الجمهورية التونسية وقعت في كمين محكم منذ انتخاب قيس سعيد.
واعتبر أننا ذاهبون نحو أزمة اجتماعية قوية جدا، وأنا البلاد ستتضرّر.

إرسال تعليق

أحدث أقدم