عبد اللطيف العلوي مادحا سمير ديلو : أنت جيش.. أيّها الشّهم النبيل، يا جميل الرّوح والقلب والعقل.

في تعليق على عملية طرد القيادي النهضاوي، و عضو ما يسمى جبهة الخلاص الوطني، سمير ديلو، في قفصة و رشقه بالبيض، كتب النائب بالبرلمان المنحل عن حزب ائتلاف  الكرامة، عبد اللطيف العلوي هذه التدوينة المدحية في سمير ديلو: 


ربّما آن الأوان لأنصف هذا الرّجل ولو بكلمات فقيرة! 
شهادة حقّ للّه وللتّاريخ: 
قبل الانقلاب كانت تحيّرني بعض مواقفه، وأحسست في أوقات معيّنة أنّه ليس ذلك الرّجل الّذي عرفناه في السّنوات الأولى للثّورة، وربّما اتّسمت علاقتنا به داخل البرلمان بكثير من التّوجّس والشّكّ! 

ثمّ حدث الانقلاب، وبدأت المحنة!
كان أوّل من اتّصل بي عشيّة 30 جويلية، وقال لي: أردت أن أخبرك أنّه بإمكانك الاعتماد عليّ! 
أخذت الأمر على أنّه مجرّد أخذ بالخاطر، واستلطفته وشكرته، ثمّ توالت الأيّام لتكشف عن معدن سمير ديلو! عن ذلك الذّهب الّذي لا يصدأ... 


سمير لم يترك معركة من معارك الانقلاب إلاّ خاضها بصدر مفتوح يذبّ عن كلّ من طالته آلته الوسخه، في المحاكم كان أسدا هصورا، إلى جانب إخوته من أسود المحاماة الشريفة، كنّا بوجوده نشعر أنّنا نستند إلى ذلك الجدار الّذي لا يلين، منه استمددنا الكثير من قوّتنا وثقتنا وجرأتنا! 


سمير ما بعد الانقلاب جيش بمفرده، تجده في المظاهرات في المحاكم في الاعتصامات في السّاحات في المستشفيات في مراكز الإيقاف في كلّ مناسبة نضاليّة كأنّه ألف في واحد!
سمير أنبل من يحفظ حرمة الاختلاف، خرج من النّهضة وقاتل في سبيل إنقاذ البحيري وركض للدّفاع عن الغنّوشي بقلب الابن أكثر منه قلب المحامي، واختلف مع سياسات الائتلاف لكنّه سبقهم إلى كلّ معاركهم. 


شكرته ذات يوم بكلمات خجولة، فردّ بلطفه المعتاد:" في الوسع النّاس الكلّ باهية، المحن هي المقياس!"

نعم أيّها الشّهم النبيل، يا جميل الرّوح والقلب والعقل، أريد أن أقول لك فقط بصدق العالم كلّه: "إنّي أحبّك في اللّه!"، وشُلّتْ يدٌ تمتدّ إليك بسوء! ألا تبّتْ، ألا تبّت! ألا تبّتْ!

إرسال تعليق

أحدث أقدم