نور الدين البحيري : هذا هو الفرق بين قراري بعزل قضاة و بين ما فعله قيس سعيد.

على هامش إشراف القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، أمس الأحد  5 جوان 2022، على اجتماع شعبي للحركة بمدينة باجة أحياء لذكرى استشهاد عبد الستار الطرابلسي واحتفالا بتأسيس الحركة سنة 1981،و في تعليقه على عزل 57 قاضيا من طرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد في حين كان قد سبقه إلى عزل 81 قاضيا يوم كان وزيرا للعدل في سنة 2012 ، قال نورالدين البحيري، 


أنّ "حكومة ما بعد الثورة كانت في صورتها الأولى مع الراحل الباجي قايد السبسي حين كان لزهر القروي الشابي وزيرا للعدل، اما الحكومة في صورتها الثانية فكانت بحمادي الجبالي رئيسا للحكومة ونورالدين البحيري وزيرا للعدل، وكلا الحكومتين المذكورتين اتخذتا قرارات الإعفاء لعدد من القضاة بناء على قوانين وعلى ما يخوّله لهم دستور ما قبل 2014 وبناء على ما يخوّله القانون الأساسي للقضاة نفسه، وفق قوله.


وأضاف نور الدين البحيري، أنّ "تمّ اتّخاذ هذه القرارات بناء على ملفات أُعدت في الغرض بتفقدية وزارة العدل، وقد مكّن القضاة المعنيين بالإعفاء وقتها من حقّهم في الدفاع عن أنفسهم أمام التفقدية وعرضت عليهم كلّ الشبهات الموجهة إليهم وعرضت عليهم كلّ المؤاخذات ودافعوا عن أنفسهم وما يدّل على ذلك من أن البداية كانت بحوالي 140 ملفا واستقر في النهاية على عدد أقلّ من ذلك بكثير ، ثم بعد ذلك مكّنوا من حقّهم في طلب المراجعة طبق ما يقتضيه القانون الإداري، وتمّ التراجع في حقّ بعض القضاة ثمّ مكّنوا من حقّهم في الطعن في قرارات المحكمة الإدارية.


وتابع البحيري بالقول : "بعد الثورة أصبح لتونس دستورا ومجلسا أعلى للقضاء له الصلاحيات المطلقة لانتداب القضاة وتأديبهم وضمان تدرجهم المهني" معتبرا أنّ قيس سعيّد في انقلابه الأوّل على المجلس الأعلى للقضاء الشرعي والمنتخب، على حدّ تعبيره، ترك موضوع انتداب القضاة وتأديبهم ومستقبلهم المهني لدى المجلس الجديد الذي كلّفه، لكن المجلس الجديد لم يجد ملفا واحدا يواجه به القضاة لدى التفقدية فلا ملفات ولا حقّ الدفاع ولا وثائق وتقارير من التفقدية التي هي الجهة الحصرية التي تصدر تقارير، ودون أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء الذي نصبه هو بنفسه في إشارة للرئيس قيس سعيّد وليس مجلس نور الدين البحيري، على حدّ تعبيره.


إرسال تعليق

أحدث أقدم