أثار مشروع قانون المالية 2026 جدلًا واسعًا بعد إعلانه عن زيادات في الأجور والجرايات لسنوات 2026 و2027 و2028 دون تحديد أي نسب أو مبالغ واضحة. هذا الغموض فتح الباب أمام سيل من الأرقام غير الرسمية التي تتداولها صفحات ومواقع، تتراوح بين 50 و70 دينارًا، وهي كلها مجرّد تقديرات لا غير.
لماذا تختلف التقديرات؟
المعطيات الرسمية تشير إلى أنّ الميزانية رصدت حوالي ألف مليار بعنوان زيادات. بعض الخبراء قاموا باجتهادات حسابية ورجّحوا أن هذه الكتلة يمكن أن تعطي زيادة تقارب 3.9% إلى 4% فقط، وليس 7% كما روّج البعض. وهذا يفسّر تباين الأرقام بين 40 و60 دينارًا حسب الأصناف.
شنوّة الرسمي إلى حدّ الآن؟
الخبير الاقتصادي الهادي دحمان أكّد أن ما فما حتى رقم رسمي. لا قيمة الزيادة، لا نسب، لا فئات… شيء لم يُحسم بعد.
التفاصيل النهائية ستصدر عبر أوامر ترتيبية يمضّي عليها وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية بعد المصادقة على الميزانية.
زيادة خارج إطار المفاوضات
بعكس العادة، الزيادة هالمرة موش خارجة من مفاوضات اجتماعية مع المنظمات، بل هي قرار حكومي ستوزعه الدولة حسب الإمكانيات المتاحة، وليس وفق مؤشرات التضخم والنمو كما يجري عادة في جولات الحوار الاجتماعي.
أين الإشكال؟
التضخم في تونس يدور حاليًا حول 5.8%.
إذا كانت الزيادة أقل من هذه النسبة، فالمواطن باش يلمّ فلوس أكثر… لكن القوة الشرائية ما تتحسّنش.
عدد من النواب عبّروا عن رفضهم لزيادة أقل من نسبة التضخم، لكن الحكومة تقول إنّ كل شيء مربوط بقدرتها المالية.
الخلاصة
الزيادات مؤكدة وموجودة في قانون المالية، لكن:
النسبة: غير محددة
المبلغ: غير معلن
الفئات المستفيدة: لم تُحسم
الأوامر الترتيبية: ستصدر لاحقًا
كل الأرقام المتداولة اليوم ليست إلا تقديرات غير رسمية، والقرار النهائي بيد الحكومة وسيُعلن بعد المصادقة على الميزانية.
Tags
إقتصاد