في واقعة لافتة أثارت اهتمام الرأي العام ووسائل الإعلام العالمية، تسلّم مواطن جامايكي جائزة يانصيب ضخمة بلغت قيمتها 158 مليون دولار أمريكي، مرتديًا قناع الشخصية السينمائية الشهيرة “Scream”، في خطوة غير معتادة تهدف إلى إخفاء هويته وحماية نفسه من تبعات الثراء المفاجئ.
الفائز، الذي عرّف عن نفسه بالحروف الأولى “أ. كامبل”، توجّه بعد 54 يومًا من التردد والتفكير إلى فندق Spanish Court بالعاصمة كينغستون للمطالبة بالجائزة، موضحًا أن التأخير كان نتيجة حالة من القلق الشديد والمخاوف الأمنية التي رافقته منذ لحظة إعلان فوزه.
وأكد “كامبل” في تصريحات مقتضبة أن قرار التنكر لم يكن بدافع الاستعراض، بل جاء خشية التعرض للضغوط الاجتماعية، أو الابتزاز، أو حتى الاستهداف الإجرامي، سواء من أطراف مجهولة أو من دائرة المعارف والأقارب، وهو ما يُعرف محليًا بـ“ضريبة الثراء المفاجئ”.
وتجدر الإشارة إلى أن التنكر عند استلام الجوائز الكبرى بات ظاهرة متكررة في جامايكا خلال السنوات الأخيرة، حيث يختار العديد من الفائزين إخفاء هوياتهم بطرق مختلفة، في ظل ارتفاع المخاوف المرتبطة بالأمن الشخصي والتدخلات العائلية فور الإعلان عن الفوز بمبالغ مالية ضخمة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول الآثار الاجتماعية والنفسية للثراء السريع، وضرورة توفير آليات حماية قانونية وأمنية للفائزين بالجوائز الكبرى، في مجتمعات قد يتحول فيها الحلم المالي إلى مصدر قلق وخطر.
Tags
أخبار