وأكد الاتحاد المصري أن اللاعبة غير مدرجة ضمن سجلاته الرسمية كلاعبة معتمدة، مشدداً على أنه لم يقم بترشيحها أو تسجيلها أو إرسالها للمشاركة في البطولة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ولا يمتلك أي معطيات إضافية تتعلق بمستواها الفني أو خلفيتها التنافسية أو ظروف ظهورها في تلك الدورة.
وأوضح البيان أن مشاركة هاجر عبد القادر، البالغة من العمر 21 عاماً، جاءت في إطار بطولة تابعة للاتحاد الدولي للتنس، وأن دخولها المنافسات تم عبر بطاقة دعوة خاصة (Wild Card) منحها الاتحاد الكيني للتنس، دون أي تدخل من الجانب المصري.
خسارة ثقيلة وأداء يثير التساؤلات
وشاركت اللاعبة المصرية في مباراة واحدة ضمن الدورة المقامة في نيروبي، حيث واجهت اللاعبة الألمانية لورينا شيدل، المصنفة 1026 عالمياً، وانتهى اللقاء بخسارة قاسية للاعبة المصرية بمجموعتين دون رد وبنتيجة 6-0 / 6-0، في مباراة لم تستغرق سوى دقائق قليلة، وأظهرت فارقاً واضحاً في المستوى.
وقبل صدور البيانات الرسمية، انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة من اللقاء، أظهرت ارتكاب اللاعبة المصرية لسلسلة من الأخطاء البدائية، ما أثار موجة انتقادات واسعة وتساؤلات حول مدى أهليتها للمشاركة في بطولة دولية بهذا المستوى.
وبحسب ما أظهره الفيديو المتداول، فقد ارتكبت هاجر عبد القادر 20 خطأ إرسال مزدوجاً من أصل 24 نقطة إرسال، في حين جاءت النقاط الثلاث الوحيدة التي سجلتها خلال المباراة نتيجة أخطاء مباشرة من اللاعبة الألمانية، وهو ما زاد من حدة الجدل.
توضيح الاتحاد الدولي والكيني
وأفادت المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للتنس أن هذه المباراة تمثل أول ظهور لهاجر عبد القادر على الإطلاق في البطولات الدولية، وهو ما زاد من علامات الاستفهام حول كيفية حصولها على بطاقة دعوة للمشاركة في بطولة مصنفة.
وفي هذا السياق، أصدر الاتحاد الكيني للتنس توضيحاً رسمياً أكد فيه أن اللاعبة المصرية تقدمت بطلب رسمي للحصول على بطاقة دعوة، ووصلت إلى نيروبي في صباح الثالث من الشهر الجاري، وأن مشاركتها أُتيحت بعد انسحاب مفاجئ لإحدى اللاعبات اللواتي كنّ قد تحصلن مسبقاً على بطاقات دعوة لدخول الجدول الرئيسي.
وأشار الاتحاد الكيني إلى أن هاجر عبد القادر كانت اللاعبة الوحيدة التي تقدمت بطلب في ذلك التوقيت، ما دفع اللجنة المنظمة إلى منحها بطاقة الدعوة بهدف استكمال جدول المنافسات وضمان توازن البطولة، وذلك في إطار سعيها لدعم وتطوير رياضة التنس في القارة الإفريقية.
ورغم ذلك، أقر الاتحاد الكيني بأن منح بطاقة الدعوة في هذه الحالة لم يكن القرار الأمثل، معتبراً أن ما حدث يمثل تجربة استثنائية نادرة، مؤكداً أنه سيتم أخذ هذه الواقعة بعين الاعتبار لتفادي تكرارها مستقبلاً. كما شدد على أن حصول اللاعبة على بطاقة الدعوة لا يعني بالضرورة امتلاكها مستوى تنافسياً مناسباً، وهو ما عكسه أداؤها داخل الملعب.
جدل مستمر وأسئلة مفتوحة
وبين تضارب الروايات والاعتراف بالخطأ من الجانب الكيني، تبقى مشاركة هاجر عبد القادر واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في عالم التنس خلال الفترة الأخيرة، بعدما تحولت مباراة واحدة إلى قضية شغلت الرأي العام الرياضي وأعادت طرح أسئلة جدية حول معايير منح بطاقات الدعوة في البطولات الدولية، وحدود المسؤولية بين الاتحادات الوطنية والدولية.
Tags
رياضة