أثار مختار التليلي، أحد أبرز الأسماء التي تقلدت مناصب رياضية عليا في تونس، جدلاً واسعاً بعد تصريحات إعلامية أدلى بها مؤخراً، كشف فيها عن كواليس حساسة تعود إلى سنة 1993، تتعلق بطريقة اتخاذ القرار داخل المنظومة الرياضية في تلك المرحلة.
وقال التليلي إنّه تنقّل شخصياً إلى قصر قرطاج للقاء الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، من أجل طرح ملف يخصّ المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم، مؤكداً أن تدخله المباشر أسفر عن إنهاء مهام مدرب المنتخب آنذاك مراد محجوب، إضافة إلى إبعاد رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم في تلك الفترة.
وأوضح المتحدث أن تلك المرحلة كانت تشهد تداخلاً واضحاً بين القرار الرياضي والسلطة السياسية، حيث لم تكن التعيينات أو الإقالات تخضع فقط للمعايير الفنية أو الإدارية، بل كانت أحياناً تُحسم في دوائر عليا خارج المؤسسات الرياضية.
وأضاف التليلي أن ما كشفه اليوم يأتي في إطار شهادة للتاريخ، مؤكداً أن الهدف ليس تصفية حسابات، بل توضيح كيفية تسيير الشأن الرياضي في حقبة سابقة، عرفت ـ حسب وصفه ـ هيمنة القرار السياسي على مفاصل الرياضة الوطنية.
وقد أعادت هذه التصريحات إلى الواجهة النقاش القديم المتجدد حول استقلالية الرياضة في تونس، خاصة في فترة ما قبل 2011، حيث يؤكد عديد الفاعلين الرياضيين أن كرة القدم كانت إحدى الأدوات التي استُعملت لتكريس النفوذ السياسي وبسط السيطرة على الشارع الرياضي.
وفي انتظار تفاعل رسمي أو توضيحات من الأطراف المعنية، تواصل تصريحات مختار التليلي إثارة اهتمام المتابعين، لما تحمله من معطيات غير مسبوقة حول كواليس القرار داخل أعلى هرم السلطة في تلك المرحلة.
Tags
رياضة