رغم صدور قانون المالية لسنة 2026 ودخوله حيّز التنفيذ، لا تزال الزيادات في أجور الموظفين والعمّال بالقطاعين العام والخاص غير مفعّلة إلى حدّ الآن، وهو ما أثار موجة من الاستياء والقلق في صفوف التونسيين، في ظلّ تدهور القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة.
ضبابية في التوقيت والنسب
وأكدت مصادر مطّلعة أنّ القانون حدّد الإطار العام للزيادات فقط، دون ضبط توقيت دقيق لصرفها أو نسب نهائية واضحة، وهو ما ترك الباب مفتوحًا أمام التأويلات والتكهنات، وزاد من حالة الترقب داخل مختلف القطاعات.
وتُجمع التقديرات الأوّلية على أنّ الزيادات المنتظرة لن تكون موحّدة بين القطاعين العام والخاص، بل ستخضع إلى مقاربة قطاعية تراعي خصوصية كل نشاط اقتصادي وإمكانيات المؤسسات.
خبراء: الزيادة قد لا تتجاوز 4% في الوظيفة العمومية
ويرى عدد من الخبراء في الشأن الاقتصادي والمالي أنّ الزيادة في أجور الوظيفة العمومية قد لا تتجاوز 4%، بالنظر إلى الضغوطات الكبيرة على ميزانية الدولة، وضرورة التحكم في كتلة الأجور التي تمثّل أحد أبرز التحديات المالية خلال سنة 2026.
كما رجّح الخبراء أن يتم توزيع الزيادات على مراحل، مع إمكانية ربطها بمؤشرات الأداء الاقتصادي ومداخيل الدولة، في إطار سياسة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الاستجابة للمطالب الاجتماعية والحفاظ على استقرار المالية العمومية.
قلق اجتماعي وانتظار لقرارات رسمية
في المقابل، عبّر عدد من الموظفين والعمّال عن قلقهم من تواصل الغموض، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتآكل المقدرة الشرائية، مطالبين الحكومة بـتوضيح الرؤية والإعلان عن رزنامة رسمية لصرف الزيادات.
وينتظر الشارع التونسي بلاغًا رسميًا من رئاسة الحكومة أو وزارة الشؤون الاجتماعية لحسم الجدل القائم وتحديد الموعد الدقيق والنسب المعتمدة، بما يضع حدًا لحالة الترقب والاحتقان الاجتماعي.
Tags
إقتصاد