تونس العاصمة: إيقاف منتحل صفة مسؤول أمني استولى على مبالغ مالية كبيرة بحيلة محكمة

أخبار تونس – تمكنت الوحدات الأمنية التابعة لفرقة الشرطة العدلية بسيدي حسين من إيقاف شخص في تونس العاصمة، كان ينتحل صفة مسؤول أمني بوزارة الداخلية، ويعتمد على أساليب احتيالية متقنة للإيقاع بعدد من المواطنين والاستيلاء على مبالغ مالية هامة.

وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن المشتبه به كان يستهدف ضحاياه، خاصة من فئة الشباب الباحثين عن فرص عمل، مستغلاً حاجتهم وظروفهم الاجتماعية. حيث كان يوهمهم بقدرته على التدخل لتمكينهم من وظائف داخل مؤسسات عمومية أو شركات خاصة، مقابل مبالغ مالية متفاوتة.

شبكة علاقات وهمية وضغوط نفسية

وأفادت مصادر مطلعة أن المعني كان ينسج روايات دقيقة حول نفوذه المزعوم وعلاقاته داخل وزارة الداخلية، ويقدم نفسه كمسؤول قادر على تسهيل الإجراءات وتسريع الانتدابات. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الممارسات إلى ابتزاز مباشر، إذ كان يتلقى الأموال مقابل وعود لا أساس لها من الصحة.

وقد تكررت هذه الأفعال مع أكثر من ضحية، ما دفع بعضهم إلى التقدم بشكايات رسمية، الأمر الذي مكّن الوحدات الأمنية من تجميع المعطيات ونصب كمين محكم أسفر عن إيقافه متلبسًا.

إيقاف وإجراءات قانونية

وباستشارة النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس 2، أُذن بالاحتفاظ بالمشتبه به على ذمة الأبحاث، في انتظار استكمال التحقيقات والكشف عن جميع الملابسات، بما في ذلك حصر عدد الضحايا وتحديد القيمة الجملية للأموال التي تحصّل عليها بطرق غير قانونية.

تحذير للمواطنين

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة خطورة الانسياق وراء الوعود المشبوهة، خاصة تلك المرتبطة بانتدابات أو تدخلات غير رسمية، مهما بدت مقنعة أو مدعومة بصفات مزعومة. كما تؤكد الجهات الأمنية على ضرورة التثبت وعدم تسليم أموال لأي شخص يدّعي امتلاك نفوذ داخل مؤسسات الدولة.

وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه القضايا، وإن بدت معزولة، إلا أنها تشهد تكرارًا بين الحين والآخر، ما يستوجب مزيدًا من اليقظة والوعي، والإبلاغ الفوري عن أي تصرفات مشبوهة حمايةً للمجتمع من أساليب التحيل والاحتيال.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال