وتمتد الليالي السود من 14 جانفي إلى 2 فيفري، وتُعدّ من الفترات المناخية المهمّة التي يوليها الفلاحون اهتمامًا خاصًا لما تحمله من مؤشرات دقيقة حول الطقس وبداية التحوّل في الدورة الزراعية.
طقس الليالي السود: برودة نهارًا واعتدال نسبي ليلًا
تتميّز الليالي السود عادةً بـ انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة خلال ساعات النهار، مع كثافة السحب والغيوم التي تحجب أشعة الشمس، في حين يكون الطقس أكثر اعتدالًا نسبيًا خلال الليل مقارنةً بالليالي البيض.
وقد سُمّيت هذه الفترة بـ"السود" بسبب كثرة الغيوم والسحب الداكنة التي تطغى على الأجواء، ما يجعل النهار يبدو أقصر وأقل إشراقًا.
تأثير الليالي السود على النشاط الفلاحي
على الصعيد الفلاحي، تمثل الليالي السود بداية مرحلة الاستيقاظ التدريجي للنباتات بعد فترة السبات الشتوي التي سادت خلال الليالي البيض. ويلاحظ خلالها انطلاق النمو الأولي للزراعات، خاصة الحبوب والأشجار المثمرة، ما يجعلها فترة حساسة تتطلب مراقبة دقيقة من الفلاحين.
وتُعد هذه المرحلة مؤشرًا مهمًا على نجاح الموسم الفلاحي، إذ تساعد الظروف المناخية المصاحبة لها على تنشيط التربة وبداية امتصاص الجذور للمغذيات.
ما بعد الليالي السود: فترات أشد برودة
وبحسب التقويم الفلاحي، تلي الليالي السود فترة العزّارة التي تدوم 9 أيام، وتُعرف بتقلباتها المناخية وحدّة برودتها، ثم تأتي قرّة العنز التي تمتد ليوم واحد وتُعدّ من أشد أيام الشتاء قسوة.
مرحلة حاسمة في الشتاء
في المجمل، تُعد الليالي السود مرحلة انتقالية محورية بين قساوة الشتاء وبداية التحوّل التدريجي نحو الاعتدال، سواء من حيث الطقس أو الدورة الزراعية، وهو ما يفسّر اهتمام الفلاحين والخبراء بها عامًا بعد عام.
Tags
أحوال الطقس