قرار قضائي عاجل ضد رجل الأعمال ماهر شعبان

قرّر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، التمديد في فترة الإيقاف التحفّظي لرجل الأعمال ماهر شعبان لأربعة أشهر إضافية، وذلك في إطار الأبحاث المتواصلة بخصوص ملف قضائي لا يزال منشورًا أمام العدالة ويتعلّق بشبهات فساد مالي وإداري.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات القضائية المتّخذة في حقّ المعني، إذ كان قاضي التحقيق قد أصدر سابقًا بطاقة إيداع بالسجن في شأنه، على خلفية شبهات تتعلّق بالرشوة والارتشاء واستغلال موظف عمومي لصفته، إلى جانب الاشتباه في تحقيق منافع غير مشروعة له أو لفائدة أطراف أخرى، وما نتج عن ذلك من إضرار بالإدارة.

أحكام سابقة بالسجن

وتشير معطيات الملف إلى أنّ التتبّعات القضائية في حقّ ماهر شعبان لا تقتصر على هذه القضية فقط، حيث سبق لمحكمة الاستئناف بتونس أن أصدرت، في أكتوبر 2025، حكمًا يقضي بسجنه لمدة سنتين، بعد إدانته في قضية تتعلّق بتكوين مكاسب بالخارج دون الحصول على ترخيص مسبق من البنك المركزي التونسي، مع تأييد الحكم الابتدائي الصادر في الغرض.

قضايا أخرى منشورة أمام القطب القضائي

وفي السياق ذاته، تفيد المعلومات المتوفّرة بأنّ رجل الأعمال المذكور موقوف على ذمّة قضايا أخرى لا تزال منشورة لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي، تشمل شبهات غسل أموال وملفات ذات صبغة ديوانية ومالية.

كما تتعلّق بعض هذه القضايا باتهامات بإسناد قروض بنكية بضمانات وُصفت بغير الحقيقية، تجاوزت قيمتها الجملية 200 مليون دينار، إضافة إلى شبهات تتعلّق بعدم إرجاع محاصيل صادرات، واستغلال نفوذ، وإبرام صفقات مشبوهة لها علاقة بأملاك مصادرة.

رفض مطالب الإفراج واستمرار التتبعات

وتؤكّد المصادر القضائية أنّ المعني موقوف منذ سنة 2025، مع رفض مطالب الإفراج المقدّمة في حقّه، في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمات الجارية أمام الدائرة الجنائية المختصّة في قضايا الفساد المالي.

ولا تزال الأبحاث متواصلة في مختلف هذه الملفات، في ظلّ تعقّد الوقائع وتعدّد التهم، وسط متابعة قضائية دقيقة نظرًا لخطورة القضايا وحجم المبالغ المالية المتداولة فيها.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال