قال الأمين العام لحزب الائتلاف الوطني الاشتراكي، ناجي جلول، إن تونس تستقبل عامًا جديدًا وهي “مثقلة بالتعب ومرهقة من الصراعات، تعيش على وقع الخيبات وفقدان الثقة”، مشيرًا إلى أن حالة القلق أصبحت تطغى على التونسيين، خاصة فيما يتعلّق بمستقبل أطفالهم.
وأضاف جلول، في تصريح له أمس الأربعاء 31 ديسمبر 2025، أن التعب وخيبة الأمل لا يجب أن يتحوّلا إلى مبرّر للاستسلام أو التخلي عن الوطن، معتبرًا أن أخطر ما يمكن أن تخسره تونس اليوم ليس الوضع الاقتصادي أو المالي ولا حتى الحريات، بل انسحاب المواطنين من الشأن العام وترك السياسة في يد الغاضبين والانتهازيين أو الخطابات التي لا ترى في الاختلاف سوى عداوة.
وشدّد على أن السياسة ليست صراعًا أو “كسر عظام”، بل هي مسؤولية والتزام أخلاقي تجاه الوطن، داعيًا التونسيين، من موقعه كمواطن وأمين عام لحزب سياسي، إلى الانخراط مجددًا في الشأن العام عبر النقاش، وطرح المقترحات، والمساءلة، والمشاركة الفاعلة.
وأكد جلول أن تونس تمرّ بأصعب مراحلها، مشيرًا إلى أن حزبه لا يَعِدُ بالمعجزات ولا يروّج للأوهام، لكنه يؤمن بأن الجدارة قادرة على إصلاح ما أفسدته الرداءة، وأن الكفاءة يمكن أن تعيد الاعتبار للدولة، فيما تبقى العدالة والمساءلة أساس ترميم الثقة وحماية المستقبل.
وختم جلول بالتأكيد على أن “تونس الغد لن تولد من الصراخ، بل من الصبر والعمل الهادئ والتقاء التونسيين حول ما يجمعهم”، معتبرًا أن المسيرة قد تكون طويلة، لكنها تتطلب تحرك الأغلبية الصامتة، وتوحيد الجهود لمقاومة الخوف والانقسام، وإعادة البناء على أسس المسؤولية والكفاءة والجدارة والعدالة وكرامة الإنسان التونسي.
Tags
أخبار