أفاد المحامي حسام الدين عطية، اليوم الخميس، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن إيقاف منوبه النائب بمجلس نواب الشعب أحمد السعيداني تمّ على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يجرّم الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات.
وأوضح عطية أن الفصل 86 من القانون عدد 1 لسنة 2001 المتعلق بإصدار مجلة الاتصالات ينص على أن:
يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات."
وأضاف المحامي أنه رافق منوبه خلال كامل عملية الاستماع إليه، مساء أمس الأربعاء، لدى الفرقة المركزية لمكافحة الجرائم الإلكترونية للحرس الوطني بالعوينة، مؤكدا أن عملية الاستماع جرت في ظروف طبيعية ودون تسجيل أي تجاوزات.
واعتبر عطية أن إيقاف منوبه غير قانوني على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، مبررا ذلك بتمتع النائب بالحصانة البرلمانية، ومشيرا إلى أن الاستناد إلى الفصل 66 من الدستور غير موفق، باعتبار أن رفع الحصانة، وفق رأيه، يظل محصورا في الأفعال المرتكبة داخل المجلس.
وينص الفصل 66 من الدستور على أنه:
"لا يتمتع النائب بالحصانة البرلمانية بالنسبة إلى جرائم القذف والثلب وتبادل العنف المرتكبة داخل المجلس أو خارجه، ولا يتمتع بها أيضا في صورة تعطيله للسير العادي لأعمال المجلس."
ورجّح المحامي أن يكون إيقاف منوبه على ذمة هذه الجنحة لمدة 48 ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة، على أن يتم عرضه على النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم غد الجمعة، لاتخاذ القرار المناسب، سواء بالحفظ أو بالإحالة على المحكمة المختصة.
وكان النائب بلال المشري قد أكد، في تصريح سابق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إيقاف النائب أحمد السعيداني، نائب دائرة ماطر – غزالة وعضو كتلة الخط الوطني السيادي وعضو مكتب المجلس، مساء أمس الأربعاء، بإحدى مقاهي مدينة ماطر.
من جهتها، عبّرت كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان، في بيان صادر اليوم الخميس، عن رفضها المطلق لإيقاف النائب أحمد السعيداني، معتبرة أن ما حصل يمثل مخالفة صريحة لإجراءات الإيقاف والتحقيق.
ودعت الكتلة إلى الإفراج الفوري عن النائب واعتماد المسارات القانونية السليمة في عملية تتبعه، مشددة على أن إيقافه يشكل، وفق تقديرها، خرقا للدستور الذي يضمن الحصانة لنائب الشعب في مواقفه وتصريحاته وأعماله.
Tags
أخبار