تونس: أفعى سامة تنهي حياة طفلة تبلغ 5 سنوات بالقصرين

شهدت إحدى المناطق الجبلية التابعة لمعتمدية سبيطلة من ولاية القصرين حادثة أليمة تمثّلت في وفاة طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات، بعد تعرّضها للدغة أفعى سامة أثناء لعبها أمام منزل عائلتها.

وأكد عضو المجلس المحلي بسبيطلة، محمد الهادي العباسي، أنّ والدة الطفلة عثرت عليها جثة هامدة بعين المكان، مشيراً إلى أنّ الحادثة جدّت يوم الثلاثاء الماضي بإحدى المناطق الريفية الجبلية بالجهة.

وأوضح العباسي، خلال تدخّل إذاعي، أنّه تم القضاء على الأفعى مباشرة بعد الحادثة، في وقت خلّفت فيه الفاجعة حالة من الحزن والاستياء في صفوف أهالي المنطقة، خاصة مع تكرّر حوادث ظهور الأفاعي السامة خلال فصل الحرارة.

الأفعى الموريتانية من أخطر الأنواع المنتشرة في تونس

من جهته، أفاد صيّاد الأفاعي والثعابين بشير البجاوي أنّ الأفعى المتسببة في الحادث تُعرف باسم “الأفعى الموريتانية”، وهي من الأنواع السامة والخطيرة المنتشرة بكثرة في مختلف مناطق تونس، من الشمال إلى الجنوب.

وأشار البجاوي إلى أنّ هذه الأفاعي تعيش عادة في الأماكن المهجورة والمناطق المحاذية للأودية والأحراش، إلا أنّها قد تظهر أيضاً داخل المناطق السكنية، خاصة خلال ارتفاع درجات الحرارة.

تحذيرات ونصائح عند التعرّض للدغات الأفاعي

ودعا المختصون إلى ضرورة توخي الحذر، خاصة بالنسبة للأطفال وسكان المناطق الريفية والجبلية، مع تجنب الاقتراب من الأماكن التي يمكن أن تختبئ فيها الأفاعي.

كما شدّد بشير البجاوي على أهمية التوجّه الفوري إلى أقرب مستشفى في حال التعرّض للدغة أفعى، مع تجنّب القيام ببعض الممارسات الخاطئة مثل ربط مكان الإصابة أو محاولة جرحه لإخراج السم، مؤكداً أنّ هذه الطرق التقليدية قد تزيد من خطورة الحالة بدل إنقاذ المصاب.

تزايد ظهور الأفاعي مع ارتفاع درجات الحرارة

وتشهد عدة ولايات تونسية خلال فصل الربيع وبداية الصيف تزايداً ملحوظاً في ظهور الأفاعي والزواحف السامة، خصوصاً بالمناطق الفلاحية والجبلية، ما يدفع الحماية المدنية والناشطين في المجال البيئي إلى إطلاق دعوات متكررة لرفع درجات الانتباه والوعي بطرق الوقاية والتصرف السليم عند وقوع مثل هذه الحوادث.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال