تفاصيل جديدة صادمة حول الزيادات في الأجور.. خبير يكشف الحقيقة الكاملة

يتواصل الجدل في تونس حول ملف الزيادات في الأجور، خاصة بعد انتشار معلومات متضاربة بشأن اعتماد نسب موحدة تشمل مختلف القطاعات. وبين التفاؤل والترقب، خرج خبير أنظمة الضمان الاجتماعي الهادي دحمان بتوضيحات جديدة قلبت المعطيات المتداولة وكشفت أن الواقع يختلف عما يتم ترويجه على نطاق واسع.

وأكد دحمان أن الحديث عن نسبة موحدة للزيادة في الأجور لا يستند إلى أي وثيقة رسمية أو قرار نهائي صادر عن الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن كل قطاع سيخضع إلى آلية خاصة في تحديد الزيادة وفق خصوصياته القانونية والمالية.

وأوضح أن الزيادات المرتقبة ستشمل الوظيفة العمومية والقطاع العام والقطاع الخاص، إضافة إلى جرايات المتقاعدين، غير أن طريقة احتسابها لن تكون موحدة كما يعتقد الكثيرون، بل ستختلف من قطاع إلى آخر حسب الأنظمة المعتمدة والأجور الأساسية والمنح المختلفة.

وأضاف الخبير أن الأرقام المتداولة حاليًا على مواقع التواصل الاجتماعي قد لا تعكس حقيقة الزيادة الصافية التي سيتحصل عليها الموظف أو المتقاعد، باعتبار أن عدة عوامل تدخل في احتساب الأجر النهائي، من بينها المنح القارة والاقتطاعات الاجتماعية والجبائية.

وأشار دحمان إلى أن الزيادات، حتى وإن تم إقرارها رسميًا، ستخضع إلى اقتطاعات تشمل مساهمات الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية والضرائب، وهو ما سيؤدي إلى تقليص القيمة الحقيقية التي ستصل إلى المنتفعين مقارنة بالمبالغ التي يتم الإعلان عنها أو تداولها.

وفي السياق ذاته، دعا إلى ضرورة اعتماد مزيد من الشفافية في تقديم تفاصيل الأجور والزيادات، مؤكدًا أن تبسيط بطاقة الأجر أصبح أمرًا ضروريًا حتى يتمكن العامل أو المتقاعد من فهم تفاصيل راتبه الحقيقي دون تعقيدات أو تأويلات.

ويأتي هذا الجدل في وقت تنتظر فيه آلاف العائلات التونسية أي تحسن في القدرة الشرائية، وسط ارتفاع متواصل للأسعار وتزايد الضغوط الاقتصادية، ما يجعل ملف الأجور من أكثر الملفات حساسية ومتابعة خلال الفترة الحالية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال