مراد الزغيدي يوجه رسالة مؤثرة من السجن بعد تأييد الحكم الاستئنافي: “ما زلت صامدًا رغم الضربة القاضية”

تلقّى الإعلامي والسجين مراد الزغيدي، يوم أمس، خبر تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حقه من قبل محكمة الاستئناف، والذي قضى بسجنه لمدة ثلاث سنوات ونصف، في قضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والإعلامية.

وبحسب ما نُشر على الصفحة الداعمة له تحت اسم “الحرية لمراد”، فقد وصل الخبر إلى الزغيدي داخل زنزانته، ليزيد من تعقيد وضعه القضائي، إذ سيقضي بموجب القرار ما يقارب سنتين وشهرين إضافيين خلف القضبان.

قرار قاسٍ” وردود فعل من داخل السجن

وصف مقربون من عائلة الزغيدي القرار بأنه “بالغ القسوة”، معتبرين أنه يمثل ضربة قوية لمسار قضيته، خصوصًا بعد تثبيت الحكم الابتدائي من طرف محكمة الاستئناف، وهي أعلى درجة من التقاضي في هذه المرحلة.

ورغم وقع الصدمة، أكد المصدر ذاته أن مراد الزغيدي اختار التمسك بالصمود وعدم الاستسلام، موجّهًا رسالة مؤثرة إلى عائلته من داخل السجن.

رسالة مؤثرة إلى العائلة: “ما زلت صامدًا

عبر محاميه، وجّه الزغيدي رسالة خاصة إلى بناته وشقيقته وخطيبته، حملت نبرة قوية بين الألم والإصرار، قال فيها:

> “حبيباتي، إن قلت لكنّ إنني لم أتلقَّ ضربة قاضية عندما علمت بالخبر، فسأكون أكذب عليكنّ… لكنني ما زلت صامدًا. اليوم وغدًا وبعد غد…”

وأضاف في رسالته أن الدعم الذي يتلقاه حتى داخل زنزانته يمنحه قوة معنوية كبيرة، مؤكدًا أنه لا يشعر بالوحدة رغم الظروف الصعبة.

وأشار إلى أن حب عائلته وإصرارها يمثلان مصدر قوته الأساسي، قائلاً:“إن كنت قد صمدت إلى اليوم، فذلك بفضل حبّكنّ اللامحدود… وشجاعتكنّ وكل ما تغمرنني به من اهتمام.”

النضال مستمر رغم السجن

وفي ختام رسالته، شدد الزغيدي على استمراره في الدفاع عن ما يعتبره “نزاهته”، مؤكداً عزمه مواصلة النضال ضد الأحكام الصادرة في حقه، رغم وجوده خلف القضبان.

كما أشار إلى أن فترة السجن ستكون طويلة، لكنه يتعامل معها بروح فلسفية، مستلهمًا من الفكر الرواقي، قائلاً إن المسافة بين الإنسان والحرية تبقى معنوية أكثر منها جسدية.

خلفيات القضية وتفاعل الرأي العام

تأتي هذه التطورات في ظل متابعة إعلامية وحقوقية واسعة للقضية، حيث انقسمت الآراء بين من يعتبر الحكم قضائيًا نهائيًا في إطار القانون، ومن يرى فيه قرارًا صارمًا يستوجب مزيدًا من النقاش.

ولا تزال القضية مرشحة لمزيد من التفاعل خلال الأيام القادمة، خاصة مع استمرار ردود الفعل عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال