تصريح مثير للجدل من يمينة الزغلامي: “لم نأخذ مليماً وكنت لا أملك ثمن العلوش”

في تصريحات جديدة أثارت تفاعلاً واسعاً في الساحة السياسية والإعلامية التونسية، أدلت القيادية في حركة النهضة والنائبة السابقة بالبرلمان المنحل يمينة الزغلامي، بتصريحات وُصفت بـ”المثيرة للجدل”، تناولت فيها مسار الحركة بعد ثورة 14 جانفي، إضافة إلى وضعها المادي الحالي وردودها على اتهامات سابقة طالتها.

“النهضة لعبت دور صمام أمان بعد الثورة”

وفي حديثها، استحضرت الزغلامي مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، معتبرة أن تونس كانت تمر بمرحلة دقيقة كان من الممكن أن تنزلق فيها نحو “الفوضى أو التدخل الخارجي”.

وأكدت أن حركة النهضة، حسب تعبيرها، ساهمت في “حماية الدولة” خلال تلك الفترة، ووصفت دورها بأنه كان “صمام أمان ساعد على تثبيت الاستقرار السياسي”، مضيفة أن هذا التاريخ “موثق ولا يمكن إنكاره أو تشويهه”.

تصريحات حول وضعها المعيشي تثير التفاعل

وفي جانب لافت من حديثها، تطرقت الزغلامي إلى وضعها الشخصي، حيث أكدت أنها تعيش ظروفاً مادية صعبة على غرار فئات واسعة من التونسيين.

وقالت في هذا السياق إنها “لا تملك ثمن شراء أضحية العيد”، مشيرة إلى أنها تعتمد على وسائل النقل العمومي والتنقل عبر سيارات الأجرة، دون امتلاك سيارة خاصة.

كما شددت على أن العديد من قيادات ومناضلي حركة النهضة، وفق تعبيرها، “لم يتلقوا أي تعويضات مالية” مقابل سنوات النضال أو السجن، معتبرة أن ما يتم تداوله في هذا الإطار “مجرد حملات تشويه”.

رد على اتهامات سابقة ومواجهة كلامية غير مباشرة

ولم تخل تصريحات الزغلامي من الرد على ما وصفته باتهامات سابقة، خاصة تلك التي ربطت اسمها بملف تعويضات هيئة الحقيقة والكرامة.

وأشارت إلى تصريحات سابقة لرئيسة الهيئة السابقة سهام بن سدرين، التي تحدثت عن تلقيها تعويضات، مؤكدة أنها كانت تفكر في رفع قضية ضدها، قبل أن تقول إن “الزمن أنصفها” على حد تعبيرها، في إشارة إلى ما تواجهه بن سدرين من قضايا قانونية حالياً.

سياق سياسي متوتر وجدال متواصل

تأتي هذه التصريحات في سياق سياسي تونسي لا يزال يشهد نقاشاً محتدماً حول مرحلة ما بعد الثورة، وتقييم أداء الطبقة السياسية خلال العقد الماضي، خصوصاً مع تباين القراءات بين القوى السياسية حول أدوار الأحزاب والحكومات السابقة.

كما تعكس هذه التصريحات استمرار الجدل حول الإرث السياسي لحركة النهضة، في ظل الانقسام الحاد داخل المشهد العام بين مؤيدين ومعارضين لتجربتها في الحكم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال