شهد طبلبة، وتحديدًا بميناء الصيد البحري، حادثة مؤلمة تمثلت في اندلاع حريق مفاجئ وهائل داخل عدد من مراكب الصيد الراسية، ما خلّف خسائر مادية متفاوتة وأثار حالة من الهلع في صفوف البحارة وسكان المنطقة.
وقد تصاعدت ألسنة اللهب بشكل سريع، مرفوقة بأعمدة دخان كثيفة غطّت سماء الميناء، في مشهد صادم استنفر مختلف الأطراف المتدخلة.
أضرار متفاوتة بين مراكب قديمة وحديثة
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحريق طال عددًا من “الكراكب” ومراكب الصيد الراسية بالميناء، حيث تنوعت الأضرار بين:
مراكب قديمة: تعرضت لاحتراق كبير بسبب طبيعة موادها القابلة للاشتعال وسرعة انتشار النيران داخلها.
مراكب حديثة: لحقت بها أضرار جزئية متفاوتة، ما تسبب في خسائر مادية ثقيلة لعدد من البحارة والمهنيين الذين يعتمدون عليها كمصدر رزق أساسي.
ويُعتبر هذا الحادث ضربة موجعة للقطاع البحري المحلي الذي يمثل ركيزة اقتصادية واجتماعية هامة بالجهة.
تدخل سريع ومحترف للحماية المدنية
في مواجهة سرعة انتشار النيران وخطورة امتدادها إلى باقي المراكب والمنشآت المجاورة، تدخلت وحدات الحماية المدنية التونسية بسرعة كبيرة.
وقد تم توجيه شاحنات إطفاء متعددة إلى عين المكان في وقت قياسي، حيث نجحت الفرق الميدانية في:
محاصرة ألسنة اللهب بسرعة
منع امتداد الحريق إلى باقي الميناء
السيطرة الكاملة على الوضع في وقت وجيز
تفادي كارثة أكبر على المستويين الاقتصادي والبيئي
ويُشيد عدد من البحارة بسرعة ونجاعة التدخل الذي ساهم في تقليص حجم الخسائر.
فتح تحقيق لمعرفة الأسباب
من جهتها، باشرت السلطات الأمنية المختصة، بالتنسيق مع إدارة الميناء، فتح تحقيق عاجل للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا الحريق.
وتتراوح الفرضيات الأولية بين:
تماس كهربائي داخل أحد المراكب
أو أسباب تقنية أخرى ما تزال قيد التحري والتثبت
وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات متواصلة لتحديد المسؤوليات والظروف الدقيقة للحادث.
خسائر ثقيلة وقلق في صفوف البحارة
أثار الحادث حالة من القلق والتوتر في أوساط العاملين بقطاع الصيد البحري بطبلبة، خاصة مع حجم الأضرار المسجلة واحتمال توقف بعض المراكب عن النشاط لفترة.
ويطالب عدد من المهنيين بضرورة تعزيز إجراءات السلامة داخل الموانئ وتكثيف المراقبة التقنية للمراكب تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث.
Tags
أخبار