موزاييك نيوز | تقرير خاص
خرج المدرب التونسي-الفرنسي صبري اللموشي عن صمته لأول مرة منذ رحيله عن تدريب المنتخب التونسي، كاشفًا تفاصيل غير مسبوقة عن كواليس الفترة القصيرة التي قضاها على رأس الجهاز الفني لـ"نسور قرطاج"، والتي انتهت بطريقة أثارت الكثير من الجدل عقب مشاركة تونس في كأس العالم 2026.
وفي تصريحات إعلامية بعد مرور شهر على نهاية مشواره مع المنتخب، تحدث اللموشي عن ما وصفه بـ"الفوضى الإدارية" التي رافقت استعدادات المنتخب للمونديال، مؤكدًا أن العديد من الأحداث التي وقعت خلف الكواليس أثرت بشكل مباشر على أداء الفريق ونتائجه.
فوضى في التحضيرات قبل كأس العالم
أوضح اللموشي أن معسكر المنتخب شهد ارتباكًا تنظيميًا كبيرًا قبل انطلاق البطولة، مشيرًا إلى أن بعثة المنتخب بقيت لساعات طويلة داخل المطار عقب المباراة الودية أمام النمسا، قبل أن يتم إبلاغها بإلغاء الرحلة المبرمجة نحو بلجيكا، ما اضطر اللاعبين والإطار الفني إلى قضاء الليلة في فندق قريب من المطار بسبب غياب ترتيبات مسبقة.
وأضاف أن الخسارة الثقيلة في المباراة الودية أمام بلجيكا بنتيجة (5-0) زادت من حدة التوتر داخل المنتخب، مؤكدًا أن عدداً من اللاعبين عقدوا اجتماعًا مع مسؤولي الجامعة التونسية لكرة القدم دون علمه، وهو ما اعتبره مؤشراً على فقدان الانسجام داخل المجموعة.
"أقالوني عبر فيسبوك"
وفي أكثر تصريحاته إثارة، قال اللموشي إنه تلقى قبل مباراة السويد تطمينات من مسؤولي الاتحاد باستمرار المشروع الفني حتى بعد المونديال، غير أنه فوجئ في صباح اليوم التالي بعشرات الاتصالات من أفراد عائلته، ليكتشف أن بيانًا بإقالته نُشر على صفحات الاتحاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يتم حذفه لاحقًا.
وأكد المدرب أن الطريقة التي تمت بها إدارة الملف كانت صادمة بالنسبة إليه، مضيفًا أنه علم أيضًا بأن اللاعبين أُبلغوا باسم المدرب الجديد قبل دقائق من إبلاغه رسميًا، وهو ما وصفه بأنه تصرف يفتقر إلى الاحترافية والاحترام.
اللموشي: ندمت على استبعاد فرجاني ساسي
واعترف اللموشي بأنه ارتكب خطأً يعتبره من أكبر أخطاء مسيرته التدريبية، بعدما استجاب لضغوط من بعض المسؤولين الذين أكدوا له أن الجماهير لا ترغب في رؤية فرجاني ساسي ضمن قائمة المنتخب المشاركة في كأس العالم.
وأشار إلى أنه يشعر اليوم بالندم على هذا القرار، معتبرًا أن المنتخب افتقد وجود لاعب صاحب خبرة وشخصية قيادية داخل غرفة الملابس، وهو ما انعكس على أداء المجموعة خلال البطولة.
تجربة انتهت بخيبة كبيرة
وختم اللموشي حديثه بالتأكيد على أن تجربته مع المنتخب التونسي كانت قاسية على المستوى الإنساني والمهني، معربًا عن أسفه للطريقة التي انتهت بها مهمته، ومشددًا على أن منتخب تونس يمتلك عناصر قادرة على العودة بقوة إذا توفرت له بيئة عمل مستقرة وإدارة أكثر احترافية.
Tags
رياضة