موزاييك نيوز – تونس : أثارت الناشطة السياسية والمحامية وفاء الشاذلي نقاشًا واسعًا من خلال تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية، انتقدت فيها ما اعتبرته تركيزًا متزايدًا على الصور والمظاهر والشعارات، داعية إلى تقييم أداء السلطة من خلال النتائج والإنجازات الملموسة التي تنعكس مباشرة على حياة المواطن.
وقالت الشاذلي في تدوينتها، في إشارة إلى الجدل المتعلق بصور المسؤولين ومظاهرهم: «يهديكم ربي هااا جماعة نوليوشي من بوط الشاهد انتقلنا لصباط قيس؟»، معتبرة أن النقاش العام ابتعد مجددًا، وفق تعبيرها، عن القضايا الأساسية التي تهم المواطن.
وأضافت: «العبرة بالإنجازات موش بالبوطات والصبابط»، قبل أن تتساءل عن مدى تحقق إنجازات كبرى في قطاعات ومجالات مختلفة، داعية إلى التركيز على المشاريع والبنية التحتية والاستثمار والإنتاج.
وفاء الشاذلي: نريد الحديث عن الإنجازات
وطالبت الناشطة السياسية بضرورة تسليط الضوء على ما وصفته بالإنجازات الفعلية، متسائلة عن وضعية الإنشاءات والجامعات والمستشفيات والطرقات والمصانع الكبرى والمطار الجديد والمناطق التجارية والمناطق الحرة، إلى جانب مشاريع أخرى تعتبرها أساسية في تقييم أداء الدولة.
وكتبت في هذا السياق: «صورولنا يهديكم الانشاءات والجامعات والصبيطارات والكياسات والمصانع الكبرى والمطار الجديد والاحياء التجارية الجديدة الكبرى والمناطق الحرة والاقمار الصناعية».
وترى الشاذلي أن النقاش حول أداء السلطة يجب ألا يقتصر على الخطابات والصور، وإنما ينبغي أن يرتبط بما تحقق فعليًا على أرض الواقع، خاصة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
التشغيل والإنتاجية والطاقة والتعليم والصحة
ودعت وفاء الشاذلي إلى تقديم مؤشرات واضحة حول عدد من الملفات التي تمس الحياة اليومية للتونسيين، من بينها الإنتاجية والتشغيل والطاقة والتعليم والصحة والنقل والاستثمار.
كما أشارت إلى ملف الهجرة الاقتصادية، إضافة إلى ملف المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، معتبرة أن هذه الملفات تحتاج، وفق رؤيتها، إلى حلول عملية ونتائج قابلة للقياس.
وقالت: «بالمختصر المفيد اعطيونا الصحيح على مستوى الانتاجية والتشغيل والطاقة التعليم الصحة النقل الاستثمار الحد من الهجرة الاقتصادية والحل في ملف الافارقة».
«السلطة لا تقاس بالشعارات»
وفي أبرز ما جاء في تدوينتها، شددت الشاذلي على أن تقييم السلطة، من وجهة نظرها، لا ينبغي أن يعتمد على الشعارات أو الصور أو كثرة الخطابات، كما لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد الأشخاص الذين تمت محاسبتهم.
وقالت: «السلطة لاتقاس بالشعارات والصور والخطابات ولابعدد الخصوم الذين حاسبتهم بل تقاس بالنتائج».
وتساءلت في ختام موقفها: «هل اصبح المواطن يعيش افضل؟»، مؤكدة أنها لا تنتظر ما وصفته بـ«صنع المعجزات»، وإنما تطالب، وفق تعبيرها، بإدارة فعالة واستثمارات منتجة وبنية تحتية تتماشى مع احتياجات البلاد وتنمية تشمل مختلف الجهات.
دعوة إلى تقييم الأداء بالنتائج
ويأتي موقف وفاء الشاذلي في سياق نقاش متواصل في تونس حول تقييم أداء السلطة ومدى انعكاس السياسات والإجراءات المتخذة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
ويطرح هذا النقاش عدة ملفات، من بينها خلق فرص العمل، دفع الاستثمار، تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، تطوير النقل والبنية التحتية، دعم الإنتاج والطاقة، والحد من الهجرة الاقتصادية.
وتؤكد الشاذلي، من خلال تدوينتها، أن معيار النجاح بالنسبة إليها يتمثل أساسًا في النتائج الملموسة التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية، وليس في الخطابات أو المظاهر الإعلامية.
ملاحظة: الآراء والمواقف الواردة في هذا المقال منسوبة إلى وفاء الشاذلي كما وردت في تدوينتها على صفحتها الرسمية، ولا تعبّر بالضرورة عن موقف «موزاييك نيوز».