تطرّق رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال استقباله ظهر يوم 15 سبتمبر 2026 بقصر قرطاج، رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، إلى عدد من الملفات الوطنية، وفي مقدمتها الحرب على الفساد، والوضع العام في البلاد، إلى جانب الإشكاليات التي شهدتها بعض الخدمات الأساسية خلال الفترة الأخيرة.
ووفق ما أوردته رئاسة الجمهورية في بلاغ لها، انتقد قيس سعيّد ما وصفه بمحاولات تأجيج الأوضاع حتى في ما يتعلق بأبسط الخدمات، مشيرًا إلى وجود أطراف قال إنها تسعى إلى استغلال الصعوبات التي تواجهها البلاد من أجل نشر اليأس والإحباط بين المواطنين.
وتناول رئيس الجمهورية، بحسب البلاغ ذاته، ما شهدته تونس خلال الصائفة من اضطرابات في توزيع الماء والكهرباء، في فترة تزامنت مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة، إضافة إلى الأعطاب التي طالت بعض الشبكات وانقطاعات التيار الكهربائي واندلاع عدد من الحرائق.
وأشار سعيّد إلى أن التدخلات لإصلاح الأعطاب ومعالجة الإشكاليات تواصلت على مدار الساعة، معتبرًا أن تزامن عدد من هذه الأحداث، وفق تقديره، يطرح علامات استفهام، ووصف الأمر بأنه "غير بريء" ويرتقي، بحسب ما جاء في تصريحاته التي نقلها بلاغ رئاسة الجمهورية، إلى مرتبة الجريمة.
قيس سعيّد: الحرب على الفساد متواصلة
وفي سياق حديثه عن الوضع العام، جدّد رئيس الجمهورية تأكيده على مواصلة ما يسميه بالحرب على الفساد والمفسدين، منتقدًا في الوقت نفسه ما اعتبره محاولات للعودة إلى الوراء من قبل أطراف قال إنها تنتمي إلى بقايا المنظومة السياسية السابقة.
كما انتقد سعيّد، وفق البلاغ الرسمي، ما وصفه بتغيّر مواقف بعض الأطراف من يوم إلى آخر، معتبرًا أن بعض من يقدّمون أنفسهم اليوم في موقع الضحية سبق أن كانوا جزءًا من المشهد السياسي الذي أسقطه الشعب، حسب تعبيره.
وتطرّق رئيس الجمهورية كذلك إلى الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية، متسائلًا عن طبيعة تعامل قوات الأمن معها، ومتحدثًا عن توفير الحماية للمشاركين فيها وتقديم قوارير المياه لهم، في إشارة إلى ما اعتبره تناقضًا بين بعض الروايات المتداولة حول تعامل الدولة مع الاحتجاجات وبين ما يحدث ميدانيًا.
انقطاعات الماء والكهرباء تثير جدلًا واسعًا
وتأتي تصريحات رئيس الجمهورية في وقت تواصل فيه ملفات الماء والكهرباء والخدمات العمومية استقطاب اهتمام واسع في تونس، خصوصًا بعد الصعوبات التي رافقت فصل الصيف، الذي شهد درجات حرارة مرتفعة وضغطًا إضافيًا على شبكات توزيع المياه والكهرباء.
وأكد سعيّد، وفق بلاغ رئاسة الجمهورية، أن الدولة مطالبة بمواصلة العمل على ضمان الخدمات الأساسية للمواطنين، مع التشديد على ضرورة التصدي لأي تجاوزات أو ممارسات قد تضر بالمصلحة العامة.
كما ربط رئيس الجمهورية بين عدد من الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الصائفة، من أعطاب وانقطاعات كهربائية وحرائق، معتبرًا أن تزامنها يستوجب التعامل معها بجدية والتحقيق في أسبابها.
وتؤكد تصريحات قيس سعيّد مجددًا أن ملف الخدمات الأساسية والحرب على الفساد سيظلان من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الوطنية، في ظل دعوات إلى تحسين أداء المرافق العمومية ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي تجاوزات أو أضرار تلحق بالمواطنين والدولة.
المصدر: رئاسة الجمهورية التونسية.
Tags
أخبار