وجّه المحامي والنائب السابق بالبرلمان سيف الدين مخلوف رسالة من داخل السجن، نقلتها عنه هيئة دفاعه، وتوجّه فيها إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد وإلى الرأي العام التونسي، متحدثاً عن ظروفه العائلية وما قال إنه صعوبات يواجهها في التواصل المباشر مع أبنائه.
وتأتي هذه الرسالة في سياق استمرار إيداع مخلوف بالسجن على خلفية عدد من القضايا والأحكام القضائية. وكانت محكمة الاستئناف بتونس قد أقرت في مايو 2026 حكماً بسجنه أربع سنوات في إحدى القضايا، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مصدر قضائي.
سيف الدين مخلوف: أريد رؤية أبنائي وجهاً لوجه
وبحسب ما ورد في الرسالة التي نقلتها هيئة الدفاع، عبّر سيف الدين مخلوف عن تأثره بحرمانه، وفق روايته، من اللقاء المباشر بأبنائه، مؤكداً أنه تقدم بطلبات رسمية من أجل تمكينه من زيارتهم في ظروف تسمح له برؤيتهم والاحتضان العائلي.
وقال مخلوف في رسالته: «نحب نشوف ولادي وجهاً لوجه، نحب نحضنهم ولكن الطلب ترفض»، معبراً عن رغبته في استعادة التواصل المباشر مع أطفاله بعيداً عن الحواجز والإجراءات التي قال إنها حالت دون ذلك.
وتحوّل الجانب العائلي من رسالته إلى محور أساسي في النداء، حيث ركز مخلوف على تأثير ظروف السجن على علاقته بأبنائه، داعياً إلى مراعاة البعد الإنساني والعائلي في التعامل مع وضعه.
منع صور الأبناء.. وفق رواية مخلوف
ولم تقتصر شكوى مخلوف، وفق ما نقلته هيئة دفاعه، على مسألة الزيارات المباشرة، بل تحدث أيضاً عن الصور التي حاولت زوجته إرسالها إليه.
وقال في هذا السياق: «حتى زوجتي بعثتلي تصاور ولادي، محبوش يدخلوهم، إدارة السجن منعوهم»، معتبراً أن عدم السماح له بتلقي صور أبنائه زاد من صعوبة وضعه النفسي والعائلي داخل السجن.
وتبقى هذه المعطيات، في انتظار صدور توضيح رسمي من الجهات المعنية، ضمن ما أورده مخلوف عبر هيئة دفاعه، ولا تتوفر في المصادر التي تم الاطلاع عليها إفادة رسمية حديثة تفنّد أو تؤكد تفاصيل هذه الجزئية تحديداً.
«يا قيس سعيد ارحمني».. نداء مباشر من داخل السجن
وفي أقوى فقرات رسالته، وجّه سيف الدين مخلوف نداءً مباشراً إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مطالباً بالتعامل مع وضعيته من زاوية إنسانية، وخاصة ما يتعلق بعلاقته بأطفاله.
وقال مخلوف: «يا قيس سعيد ارحمني»، في نداء حمل طابعاً شخصياً وعائلياً، وجاء في وقت يواصل فيه قضاء أحكام سجنية على خلفية ملفات قضائية متعددة.
ويُذكر أن العلاقة السياسية بين سيف الدين مخلوف وقيس سعيّد تعود إلى سنوات، إذ سبق أن استقبل رئيس الجمهورية مخلوف، الذي كان آنذاك الناطق الرسمي باسم ائتلاف الكرامة، في قصر قرطاج سنة 2019، حيث تناول اللقاء عدداً من القضايا السياسية والوطنية.
مطالب باحترام التواصل العائلي
وتعيد رسالة مخلوف إلى الواجهة مسألة التواصل بين السجناء وعائلاتهم، وخاصة الأطفال، باعتبارها من الملفات التي تحظى باهتمام حقوقي وإنساني.
وكانت الهيئة العامة للسجون والإصلاح قد أكدت في مناسبات سابقة، في معرض ردها على ما أثير بشأن ظروف إيداع مخلوف، أن عملها يتم وفق القانون وعلى قاعدة عدم التمييز بين المودعين. كما أشارت في بيان سابق إلى خضوع سجن المرناقية لإجراءات رقابة ومتابعة قانونية، وإلى زيارات قام بها قاضي تنفيذ العقوبات والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب وممثلون عن هيئة المحامين.
وفي المقابل، تواصل هيئة الدفاع عن مخلوف إثارة مسائل تتعلق بظروف إقامته وحقوقه، فيما تتباين الروايات بشأن عدد من التفاصيل المرتبطة بملفاته القضائية وظروف سجنه.
رسالة تنتظر التفاعل
وتضع الرسالة الجديدة التي نقلتها هيئة الدفاع مسألة الوضع العائلي لسيف الدين مخلوف أمام الرأي العام، خاصة في ما يتعلق بطلبه رؤية أبنائه بشكل مباشر وتمكينه من التواصل معهم.
ويبقى التفاعل الرسمي مع هذه المطالب، في حال صدوره، كفيلاً بتوضيح الإجراءات المعمول بها بخصوص الزيارات العائلية وإدخال الصور والمقتنيات الشخصية إلى المؤسسات السجنية.
وبينما تستمر المسارات القضائية المتعلقة بمخلوف، اختار الأخير هذه المرة التركيز في رسالته على الجانب العائلي والإنساني، موجهاً نداءً إلى رئيس الجمهورية وإلى الرأي العام بشأن ما وصفه بالمعاناة التي يعيشها بسبب ابتعاده عن أبنائه.
موزاييك نيوز
Tags
أخبار