شهدت العاصمة تونس عملية أمنية نوعية كشفت عن أسلوب لافت في التمويه، بعد الاشتباه في استغلال محل مخصص لصناعة وبيع الفخار والخزف التقليدي كواجهة لإخفاء نشاط مرتبط بترويج المواد المخدرة.
وبحسب المعطيات الأولية المتعلقة بالقضية، تمكنت الوحدات الأمنية من إيقاف زوجين يُشتبه في تورطهما في هذا النشاط، فيما تتواصل الأبحاث للكشف عن بقية الأطراف والجهات التي قد تكون مرتبطة بالشبكة.
معلومات دقيقة قادت إلى كشف النشاط المشبوه
تعود تفاصيل القضية إلى معلومات استخباراتية وردت إلى أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بباب سويقة، حول وجود نشاط مشبوه داخل محل تجاري مخصص لصناعة وبيع الخزف والفخار التقليدي.
وأفادت التحريات الأولية بوجود حركة غير عادية بالمحل، الأمر الذي دفع الوحدات الأمنية إلى إخضاع المكان للمراقبة الميدانية وجمع المعطيات حول طبيعة النشاط الفعلي داخله.
ومع تقدم الأبحاث، تعززت الشبهات المتعلقة باستغلال النشاط التجاري كغطاء لإخفاء عمليات مرتبطة بترويج المواد المخدرة.
مداهمة المحل تكشف طريقة التمويه
بعد استكمال أعمال المراقبة والتحري، أعدت الوحدات الأمنية خطة للتدخل، بالتنسيق مع النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس.
وأسفرت عملية المداهمة والتفتيش، وفق المعطيات المتوفرة في القضية، عن العثور على مواد مخدرة كانت مخفية داخل أوانٍ وقطع خزفية وتجاويف استُعملت، بحسب الشبهات، لإبعاد الأنظار عن طبيعة النشاط الحقيقي.
كما تم حجز مبالغ مالية، إلى جانب المواد التي تم العثور عليها، فيما جرى إيقاف الزوجين المشتبه في علاقتهما بالنشاط موضوع البحث.
الأبحاث متواصلة لكشف بقية أفراد الشبكة
وبإذن من النيابة العمومية، تم الاحتفاظ بالموقوفين على ذمة الأبحاث، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.
وتعمل المصالح الأمنية المختصة على تحديد مصدر المواد المخدرة المحجوزة، والكشف عن الأشخاص الذين يُشتبه في ارتباطهم بعملية التزويد والتوزيع، فضلاً عن التثبت من مدى اتساع الشبكة المحتملة.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات القادمة مزيداً من التفاصيل حول طريقة عمل هذه المجموعة والمسارات التي كانت تُستخدم لتوزيع المواد المخدرة.
الأمن يواصل ملاحقة شبكات ترويج المخدرات
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الأمنية المتواصلة لمكافحة ترويج المخدرات في تونس، خاصة مع لجوء بعض المشتبه فيهم إلى استغلال أنشطة تجارية مشروعة كواجهات لإخفاء أنشطة غير قانونية.
وتبقى جميع المعطيات المتعلقة بالموقوفين والأفعال المنسوبة إليهم خاضعة للأبحاث والتحقيقات، ولا تُعدّ الإيقافات أو الاحتفاظات إدانة قضائية، إذ تبقى الكلمة الفصل للقضاء وفق ما ستكشفه التحقيقات والإجراءات القانونية.
Tags
أخبار