محرز الغنوشي يحذّر: الخرائط بدأت تتكلم من جديد.. ماذا ينتظر تونس خلال النصف الثاني من الأسبوع القادم؟

لفت المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي محرز الغنوشي إلى مؤشرات جوية لافتة بدأت تظهر على الخرائط المتعلقة بتطور الوضع الجوي فوق أوروبا وحوض البحر المتوسط، خاصة مع اقتراب النصف الثاني من الأسبوع القادم.

وأوضح الغنوشي أن التباين الحراري فوق أوروبا وشمال إفريقيا لا يبدو مجرد تفصيل عابر، مشيراً إلى أن الخرائط الجوية ترصد اختلافاً واضحاً في توزيع الكتل الهوائية خلال الفترة القادمة.

اندفاع هوائي دافئ نحو أوروبا

وبحسب ما أشار إليه محرز الغنوشي، تستعد أجزاء واسعة من أوروبا الغربية لاندفاع هوائي دافئ جداً قادم من الجنوب، في وقت تظهر فيه الخرائط شذوذات حرارية مرتفعة على مناطق واسعة من القارة الأوروبية.

وأوضح أن هذه المعطيات تظهر بشكل خاص عند مستوى 850 هكتوباسكال، أي على ارتفاع يقارب 1500 متر، وهو مستوى مهم في متابعة خصائص الكتل الهوائية وحركتها.

وفي المقابل، تظهر كتل هوائية أبرد نسبياً على مناطق من شمال إفريقيا، بالتزامن مع تغير في توزيع الضغط والكتل الهوائية بين أوروبا والبحر المتوسط وشمال إفريقيا.

ماذا تعني هذه التغيرات بالنسبة إلى تونس؟

وشدد الغنوشي على ضرورة عدم قراءة هذه المؤشرات بشكل منفصل، موضحاً أن الغلاف الجوي لا يتحرك في أنظمة معزولة، وإنما ترتبط حركة الكتل الهوائية بتوزيع المرتفعات والمنخفضات ومسارات التيارات الهوائية.

وفي هذا السياق، فإن وجود فروقات حرارية كبيرة بين مناطق مختلفة من أوروبا وشمال إفريقيا يمكن أن يكون جزءاً من ديناميكية جوية أوسع تستحق المتابعة خلال الأيام القادمة.

لكن هذه المعطيات لا تعني آلياً أن تونس ستشهد موجة برد، كما لا تسمح الخرائط بعيدة المدى في هذه المرحلة بتأكيد سيناريو جوي محدد بشكل نهائي.

النصف الثاني من الأسبوع القادم تحت المتابعة

ويرى الغنوشي أن ما يستحق الانتباه هو بداية تغير النمط الجوي، خاصة مع ظهور مؤشرات جديدة في الخرائط المتعلقة بتوزيع الكتل الهوائية والضغط الجوي.

وقد تزداد أهمية هذه المؤشرات مع الاقتراب من نهاية سبتمبر، خصوصاً إذا واصلت النماذج العددية إظهار التغير نفسه خلال التحديثات القادمة.

وفي حال استمر هذا التوزيع الحراري والضغطي في التبلور، فقد تبرز لاحقاً سيناريوهات جوية جديدة بالنسبة إلى منطقة المتوسط، إلا أن تحديد طبيعتها وتوقيتها يحتاج إلى مزيد من المعطيات والتحديثات.

الغنوشي: لا نحكم من خريطة واحدة

ويؤكد محرز الغنوشي أن القاعدة الأساسية في متابعة التوقعات الجوية بعيدة المدى هي عدم الاعتماد على خريطة واحدة أو تحديث منفرد، وإنما متابعة الاتجاه الذي تسلكه الخرائط عبر عدة تحديثات متتالية.

وفي هذا الإطار، تتواصل متابعة النموذج الأمريكي وبقية النماذج العددية لمعرفة ما إذا كانت المؤشرات الحالية ستستمر في الظهور أم ستتغير خلال الأيام القادمة.

سبتمبر مازال يحمل تطورات جديدة

ومع اقتراب نهاية شهر سبتمبر، تبقى الخرائط الجوية مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار اتضاح الصورة بشكل أكبر خلال التحديثات القادمة.

وتبقى أبرز نقطة حالياً هي التغير الملحوظ في توزيع الكتل الهوائية والفوارق الحرارية بين أوروبا وشمال إفريقيا، وهو ما يجعل تطورات الطقس في منطقة المتوسط محل متابعة خلال الفترة المقبلة.

موزاييك نيوز تواصل متابعة آخر تحديثات الخرائط الجوية، وستوافيكم بكل جديد حول تطورات الطقس في تونس أولاً بأول.

تنبيه تحريري: التوقعات الجوية بعيدة المدى قابلة للتغير، لذلك لا ينبغي اعتبار المؤشرات الحالية توقعاً نهائياً لحالة الطقس في تونس.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال