حركة ‏النهضة ‏: ‏حكومة ‏سياسية ‏و ‏جلد ‏جديد ‏للأفعى. ‏. ‏( بقلم ‏محمد ‏ذويب) ‏

جلد الأفعى:
كلما ضاق الخناق على حركة النهضة إلا وخرجت علينا بتكتيك جديد متجدد يقوم على المخاتلة والمناورة كالعادة من أجل استدامة تواجدها في الحكم خدمة لأغراض وأهداف قياداتها على حساب البلد والشعب التونسي. 


في هذا الإطار يتنزل حديث قيادات النهضة هذه الأيام عن ضرورة تركيز حكومة سياسية وكأن حكومة المشيشي حكومة فلاحية أو كأن حكومة الفخفاخ التي تعتبر أفضل حكومة منذ 2011 والتي حققت أفضل الأرقام في مواجهة كورونا والتي أسقطت النهضة خدمة لنبيل القروي ومروان مبروك وغيرهم من الفساد لم تكن حكومة سياسية.


 حركة النهضة التي اجترحت منذ 2011 مفاهيم جديدة في السياسة وأنواع متجددة من الحكومات لم تشهدها العلوم السياسية انطلقت مع الحكومة الاءتلافية ثم التوافقية ثم التكنوقراط ثم السياسية لازالت تواصلها تلاعبها بالحكم والسلطة بغاية التملص من مسؤولية ما ألحقته بالبلد من خراب وتخريب تعود اليوم للحديث عن حكومة سياسية كمناورة أخيرة الغاية منها الهروب من مسؤوليتها المباشرة في إزهاق أرواح آلاف التونسيين وانهيار المنظومة الصحية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية والتخريب المننهج للوطن ووضعه على حافة الإفلاس.


حركة النهضة تلجأ لهذا التكتيك الجديد في ظل أزمة صحية هي المسؤولة الأولى عنها مما تسبب في حالة غليان في الشارع التونسي تزامن ذلك مع كشف تورطها في الاغتيالات والتسفير والتستر على الإرهاب وفق الوثائق القطعية التي قدمتها هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي لذلك تريد النهضة حكومة جديدة بحلفاء جدد يتسترون عليها وتمنحهم المناصب لاستدامه وجودها في الحكم. فالحركة تعي جيدا أن خروجها من الحكم يعني العودة للسجون لأن ملفات الإدانة متعددة من الاغتيالات إلى التسفير إلى الإرهاب إلى الفساد والتستر عليه وصولا لابتزاز رجال الأعمال.

هذه التكتيكات المتغيرة من حركة النهضة تذكرنا بحركات الأفعى التي تقوم بتغيير جلدها كلما اقتضت المرحلة قصد التخفي وإلقاء القبض على الضحية وافتراسها والضحايا هم دوما السذج من التونسيين المخدوعين بمن سرق وطنهم وثروتهم وأحلامهم.
بقلم الكاتب محمد ذويب 

إرسال تعليق

أحدث أقدم