تلاعب و تجاوزات خطيرة : "أنا يقظ" تؤكد اختراق منصة إيفاكس وإسناد جوازات التلقيح لغير مستحقيها.

أكدت منظّمة "أنا يقظ" في بيان، مساء أمس الثلاثاء، وجود اختراقات لمنصّة إيفاكس الالكترونية والتلاعب بمنظومة التلقيح وإسناد جوازات التلقيح لغير مستحقيها في ظلّ استهتار وزارتي الصحّة وتكنولوجيات الاتصال. 

وأوضحت المنظّمة أنها قامت بالتثبّت من صحّة تبليغات وردت عليها وبمعاينة التجاوزات الخطيرة عن طريق عدل منفذ (محضر عدد 126211 بتاريخ 21 ديسمبر 2021)، حيث تمكنت فعلاً من الولوج إلى منصة إيفاكس (القسم الخاص بأعوان وزارة الصحة) بعد الحصول على اسم المستخدم وكلمة العبور المشتركة بين جميع الأعوان (وهي كلمة مرور سهلة الاختراق)، وفق نص البيان.


كما أشارت "أنا يقظ" إلى أنه تم تمكين عدد كبير من المتطوعين، خلال الأيام المفتوحة للتلقيح أي منذ يوم 8 أوت 2021 إلى حدّ هذه اللّحظة، من اسم مستخدم وكلمة عبور إلى منصّة إيفاكس (علما وأن وزارة الصحة لم تقم بتغيير كلمة العبور منذ ذلك اليوم). 

حيث يمكن لأي شخص يحصل على كلمة العبور الموحّدة واسم المستخدم دخول قاعدة بيانات منصة ايفاكس والاطلاع على المعطيات الشخصيّة للمواطنين/ات وكذلك تغيير مواعيد التلقيح ونوع الجرعات وحتى التصريح بالمخزون المتوفر من الجرعات (Stock) وتأكيد تلقي الجرعات واختيار نوع اللقاح وصولا إلى إسناد جوازات تلقيح وهميّة. 

واستنكرت المنظمة استهتار وزارتي الصحّة وتكنولوجيات الاتصال بالمعطيات الشخصيّة الحساسة للمواطنين ذلك أن قاعدة البيانات تشمل معلومات صحيّة مشمولة بالسريّة، خاصّة وأنه كان من المفروض أن يتم تمكين المتطوعين وموظفي الوزارة من نفاذ محدود زمنيا و عمليا إلى منظومة إيفاكس وتغيير كلمات العبور بمجرد انتهاء مهام المتطوعين أو المكلفين بتسجيل أو تلقيح المواطنين. حيث أن كلمة عبور موحدة بين جميع الأعوان لا تمكن من تحديد المسؤوليات في حال صدور تجاوزات.

كما دعت "أنا يقظ" وزارة الصحة ومسؤولي مراكز التلقيح إلى تأكيد تحصل المواطنين على جرعات التلقيح عبر إرسال الرسائل القصيرة SMS بعد تلقيهم الجرعة وليس قبلها، على اعتبار أن عديد المواطنين يقومون بمغادرة مركز التلقيح بمجرد تلقيهم للرسالة القصيرة قبل تلقيهم الجرعة فعلياً (وهو خطأ إجرائي ساذج لم تتجنبه وزارة الصحة).

مؤكدة أن هذا الخطأ الجسيم فتح بابا للتلاعب والمتاجرة بجوازات و شهائد التلقيح في ظلّ غياب رقابة وزارة الصحّة مما يمثل ضربا لمصداقية حملة التلقيح منذ بدايتها ويضع مبدأ السلامة المعلوماتية وحق المواطنين في حماية معطياتهم الشخصيّة موضع سؤال، حسب نص البيان.

إرسال تعليق

أحدث أقدم