عاجل / تسريبات : إجراءات مؤلمة بزيادة في الضرائب والمعاليم وأسعار الوقود والكهرباء.. وارتفاع الأسعار ونسب التضّخم..

في تسريب لبرنامج حكومة قيس سعيّد:
إجراءات مؤلمة بزيادة في الضرائب والمعاليم وأسعار الوقود والكهرباء.. وارتفاع الأسعار ونسب التضّخم.. وتراجع نسبة النموّ الاقتصادي.. وزيادة حجم التمويل العمومي..!! 
-
طبق ما أعلنته وكالة "رويترز" الدوليّة للأنباء اليوم الثلاثاء 21 ديسمبر بناء على اطّلاعها على وثيقة حكوميّة.. فإنّ حكومة قيس سعيّد تعتزم رفع أسعار الوقود والكهرباء وفرض ضرائب جديدة على المواطنين والشركات العام القادم 2022 في محاولة لخفض العجز المالي الحادّ.. بما قد يؤدّي إلى ارتفاع كبير في الأسعار لجميع المنتجات بالنّظر إلى زيادة سعر التكلفة لكلّ المنتجين تبعا لذلك.
-
بناء على ما أوردته وكالة "رويترز" وتداولته كبرى وسائل الإعلام بالعالم اليوم فإنّ الوثيقة الحكوميّة توضّح بأنّ النموّ الاقتصادي سينخفض إلى 2.6% من 2.8% كانت متوقّعة هذا العام..
كما سترتفع نسبة التضخم إلى 7% العام المقبل من 5.7% في عام 2021.
وتتوقّع الحكومة ارتفاع احتياجات التمويل العام المقبل إلى 23 مليار دينار من 21 مليار دينار في 2021.
ومن خلال الإجراءات المؤلمة التي تجهّز الحكومة لإعلانها للشعب التونسي فإنّها تأمل في تعزيز مداخيلها الماليّة بنحو 3.5 مليار دينار، وفي خفض عجز الميزانية إلى 7.7% في عام 2022 من 8.3% في عام 2021.
وتواجه تونس أسوأ أزمة اقتصادية منذ ما بعد الثورة سنة 2011.. بعد أن انكمش الاقتصاد 8.8 بالمئة العام الماضي في حين وصل عجز الميزانية إلى مستوى قياسي عند 11.4 بالمئة.. وتوقّف تدفّق المساعدات والقروض الأجنبيّة لخزينة الدولة منذ 25 جويلية 2021..
-
هذه الإجراءات الجديدة التي ستثقل كاهل المواطن التونسي وتنهك مقدرته الشرائيّة وتؤثّر بقوّة على مستوى معيشته تأتي على خلفيّة تفاقم أزمة السيولة الماليّة في تونس.. حيث امتنعت الدول الكبرى المانحة والراعية لتونس والمؤسّسات الماليّة الدوليّة المقرضة عن مساعدتها أو إقراضها منذ إنقلاب قيس سعيّد على الدستور بتاريخ 25 جويلية 2021 واستيلائه على جميع السلطات وتعزيز قبضته على البلاد بعدّة قرارات لاحقا..
ولازال قيس سعيّد يرفض إعادة البلاد لمسارها الديمقراطي.. أو المرور إلى انتخابات تشريعيّة جديدة في أجل قريب.. في حين أكّد عدّة خبراء وديبلوماسيّون ومحلّلون أنّه يصعب للدول والمؤسّسات المانحة التي رفضت انحراف وانفراد رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد بالسلطة أن تتراجع وتفتح حنفيّة التمويلات من جديد في غياب استجابة من الرئيس سعيّد.. ومع انعدام وجود مجلس تشريعيّ.. باعتبار أنّ الاتفاقيّات والقروض الماليّة الدوليّة تستوجب عادة مصادقة البرلمانات لكون السلطة التشريعيّة وحدها هي التي تمثّل عموم الشعب وتلزم الدولة قانونا وفق القوانين والاتفاقيات الدولية. 
-
يأتي ذلك وسط مخاوف أخرى من عجز الميزانية وعدم قدرة نظام قيس سعيّد على دفع أقساط قروض الدولة التي سيحلّ أجلها خلال الفترة القليلة القادمة.. وعجزه عن تغطية نفقات الدولة والأجور.. أو محاولة تسديدها جميعا عبر زيادة الاقتراض الداخلي..
كان محافظ البنك المركزي التونسي مروان العبّاسي قد سبق وأن حذّر من حصول نفس سيناريو الانهيار المالي لدولة فنيزويلا في تونس إذا ما قامت الحكومة بتغطية عجزها المالي الحادّ وسداد الديون بواسطة الاقتراض الداخلي.
وكانت تونس بدأت الاقتراض من البنوك التونسيّة بالدينار التونسي وبالعملات الأجنبيّة وذلك منذ حكومة يوسف الشاهد.. ثمّ هشام المشيشي.. وتعزّز ذلك في الأشهر الأخيرة تحت حكم قيس سعيّد.
-
في المقابل..  سبق لنور الدين الطبّوبي أمين عام اتحاد الشغل أن كشف مؤخّرا بأنّ حكومة قيس سعيّد تزعم قدرتها على تأمين الاستحقاقات الوطنيّة.. ولكن في الاجتماعات المغلقة فإنّها تقول سرّا بأنّ الدولة عاجزة ولا تملك المال اللاّزم حتّى لخلاص الأجور.. وأنّها طلبت من اتحاد الشغل الموافقة على برنامج لتخفيض بنسبة 10 بالمائة في أجور الموظّفين العموميّين.. وتجميد الأجور لمدّة خمس سنوات.. ورفع الدعم عن المواد الأساسيّة..
وقد حاولت الحكومة تكذيب ذلك لاحقا.. غير أنّ مصادر مطّلعة أكّدت اقتراح حكومة قيس سعيّد برئاسة بودنّ فعلا لتلك الإجراءات وجسّها نبض أكبر نقّابة للعمّال بتونس حول قبولها.. كما درست إمكانيّة رفع الدعم جزئيّا ولو بنسب متفاوتة عن مواد غذائيّة أساسيّة مثل مشتقّات الحبوب.. لكنّ الأرجح بأنّ قيس سعيّد قد يكون فضّل عدم المغامرة بذلك خشية فقدان جزء من شعبيّته واندلاع أعمال احتجاج وتظاهرات واسعة..  

إرسال تعليق

أحدث أقدم