في بلاغ عاجل / حركة النهضة تحشد أنصارها : سلطة الإنقلاب تقود تونس نحوى أزمات متعددة نهايتها الإنفجار.

أفادت حركة النهضة في بلاغ لها اليوم الجمعة 14 أكتوبر 2022 بأن مكتبها التنفيذي عقد اجتماعه الدوري للتداول في الشأن الوطني والإقليمي، وأكد أن بلادنا تعيش على وقع أزمة سياسية تزداد كل يوم تعقدا وواقعا اقتصاديا متدهورا واحتقانا اجتماعيا ينذر بالانفجار ومعاناة معيشية يومية بسبب فقدان وندرة مواد أساسية و غلاء الأسعار وسوء إدارة دواليب الدولة وفق نص البلاغ.

وعليه تسجل حركة النهضة المواقف التالية: 


أولا:  تهنىء الشعب الفلسطيني المناضل وفصائله على نجاح محادثاتها في الجزائر، وتعبر عن عميق تقديرها لجهود فخامة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام التي توِّجت بتوقيع الفصائل الفلسطينية على وثيقة "إعلان الجزائر" في "قصر الأمم" الذي سبق وشهد إعلان "قيام الدولة الفلسطينية" من طرف رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات في 15 نوفمبر 1988.


ثانيا: تدين سياسة التعتيم المتعمّد لما أسمته ''سلطة الانقلاب'' تجاه الرأي العام عن حقيقة الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية ‏المتدهورة، وتحذّر من مخاطر المواصلة في هذا التمشي الخطير الذي تعكسه كذلك عديد المؤشرات السلبية على غرار نسبة التضخم التي بلغت 9.1‎%‏، ومخزون العملة ‏الأجنبية الذي انخفض إلى 107 يوم توريد، والعجز التجاري القياسي ب19,24 مليار دينار، واضطرار آلاف المؤسسات الاقتصادية إلى الغلق بسبب انسداد أفق الاستثمار.


بالإضافة إلى غموض فحوى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وفقدان النظام لثقة المنتظم الدولي نتيجة تهميش الأولويات في إصلاح الأوضاع ومحاولة تركيز حكم فردي مطلق يقوض الحريات والديمقراطية.


‏ثالثا: تحمّل السلطة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والمعيشية وتواصل معاناة المواطن الذي بات يعيش على وقع أزمة الوقود التي أصابت البلاد بالشلل والنقص الفادح في المواد الغذائية الأساسية ‏وتهرئة مقدرته الشرائية بشكل عمّق الإحساس العام بغياب الدولة وبفقدان الأمل من إصلاح الأوضاع ‏مما زاد من نسب الهجرة بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، مع ما ينتج عن هذه الأخيرة من كوارث اجتماعية كبيرة آخرها مأساة جرجيس والمهدية.

‏رابعا: تجدد دعمها لاستقلالية القضاء عن كل الضغوط مهما كان مصدرها وتحيّي صموده في وجهها ورفضه أن يكون أداة في يد السلطة التنفيذية لتحقيق مآربها في تصفية خصومها السياسيين بقضايا ملفقة واستهداف الأحزاب والشخصيات المعارضة والمنظمات الوطنية.


‏خامسا: تستنكر حملات تشويه المجالس البلدية ومحاولات استهداف ‏الحكم المحلي الذي مثّل أحد أهم مكتسبات الثورة، خاصة بعد تعليق الدستور وإلغائه واستبداله بنموذج ''متخلف'' تهيمن فيه السلطة الفردية ‏للانقلاب على كل السلطات التنفيذية وتلحق فيه السلطة المحلية بالسلطة المركزية.

سادسا: تستنكر بشدة تعطل الدراسة بعدة مؤسسات وبقاء قرابة أربعمائة ألف تلميذ دون مدرسين بسبب تهميش الإطارات التربوية وإهانتهم بأشكال من التشغيل الهش وعجز الحكومة عن ضمان عودة مدرسية تليق بما يعتبره التونسيون والتونسيات أهم استثمار استراتيجي في تعليم أبناءهم وتربيتهم.

سابعا:  تحيي نضالات كل الأحرار العازمين على إسقاط الانقلاب واستعادة المسار الديموقراطي المغدور بمناسبة مسيرة الانقاذ غدا في شارع الثورة وفي ذكرى عيد الجلاء الوطني المهيب.

إرسال تعليق

أحدث أقدم
محتوى مدفوع
محتوى مدفوع