أخيرا، قيس سعيد ينهي قانون العار حول الشيكات بدون رصيد.. وهذه التفاصيل

أخيرا، قيس سعيد ينهي قانون العار حول الشيكات بدون رصيد.. وهذه التفاصيل 


تتجه السلطات بمبادرة من رئيس الجمهورية قيس سعيد نحو تخفيف الإجراءات القضائية المتعلقة بقضايا الشيكات دون رصيد استجابة لدعوات مئات الآلاف من التونسيين الملاحقين في هذا النوع من القضايا وآخرين يقبعون في السجون لعدم القدرة على الخلاص أغلبهم من صغار المستثمرين وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة.


وانتظمت، في هذا الإطار، بوزارة العدل الاثنين 21 أوت الجاري، جلسة عمل خصّصت للنظر في مشروع قانون يتعلق بتنقيح الفصل 411 من المجلة التجارية، المعروف بتسمية “قانون الشيكات”. وأفادت وزيرة العدل ليلى جفال بالمناسبة، بأن مشروع القانون يندرج ضمن دعم دور العدالة في دفع الاقتصاد الوطني وتطوير المنظومة التشريعية في مجال قانون الأعمال مع مراعاة الظروف الاجتماعية والمالية للمتعاملين الاقتصاديين وأصحاب المؤسسات خاصة الصغرى منها والمتوسطة.



وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد أكد في العديد من المناسبات على ضرورة تطوير التشريعات المالية لا سيما قانون الشيكات اذ تحدّث في لقاء جمعه بوزيرة العدل في 23 ماي الجاري عن مشروع قانون يتعلّق بإجراء تغيير على الفصل 411 من المجلة التجارية. وقال الرئيس قيس سعيد: “يجب أن يقوم مشروع القانون على تحقيق التوازن المنشود بين حقوق الدائنين من جهة التي يجب أن تكون محفوظة وإخراج من تمّ الحكم عليهم من أجل إصدار صكوك بدون رصيد من السجون، فلا الدائن منتفع ولا من يقبع في السجن قادر على تسوية وضعيته من وراء القضبان”.



 وكان رئيس الجمهورية قد كلّف في شهر مارس 2023 وزيرة العدل بإعداد دراسة يتم إثرها تقديم مشروع قانون يتعلق بالصكوك البنكية دون رصيد ويتيح للمحكوم عليهم في مثل هذه القضايا تسوية وضعياتهم مع الحفاظ على حقوق المتضررين.

وعلى صعيد اخر، تم التطرق في اجتماع لاحق جمع رئيس الجمهورية بوزيرة العدل في 8 جويلية الفارط إلى تقدم الدراسات حول إعداد مشروع قانون تنقيح الفصل 411 بما يحفظ حقوق الدائنين ويمكن في الآن ذاته من أصدر صكا بدون رصيد من أن يسوي وضعيته، وهو حل ممكن كما تظهر ذلك عديد التجارب المقارنة ولأن الوضع الحالي لا يستفيد منه لا الدائن ولا من هو قابع وراء القضبان، وفق بلاغ أصدرته آنذاك رئاسة الجمهورية.



وفي هذا السياق، نشر يوم أمس الخميس 24 اوت 2023 المعهد العربي لرؤساء المؤسسات مذكرة عبر فيها عن موقفه من تعديل المنظومة القانونية للشيكات مع احترام المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.

وطرح المعهد ثلاثة أفكار رئيسية حول مختلف الاشكاليات التي قد تنجر عن نزع تجريم اصدار الشيكات دون رصيد وهي تتمحور حول ارتباط التنقيح بالمنظومة الدولية لحقوق الإنسان والتي تمنع سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بإلزام تعاقدي وضرورة الموازنة بين مصلحة المدين، بنزع التجريم عن إصدار الصكوك دون رصيد، ومصلحة الدائن في استخلاص دينه بأيسر السبل وفي أقرب الآجال من خلال إيجاد حلول بديلة وضرورة دع من مسؤولية البنك من خلال التزامه بالعمل على تطوير منظومة الكترونية توفر المعلومة الحينية للحريف مع احترام القانون المتعلق بالمعطيات الشخصية.



تكشف بيانات صادرة عن البنك المركزي التونسي سنة 2022 حول وسائل الدفع أن الشيكات المرفوضة لعدم كفاية الرصيد أو انعدامه بلغت 392 ألف شيك من مجموع 25,3 مليون شيك جرى تداوله العام الماضي.

وبيّنت ذات الأرقام أن قيمة الشيكات المرفوضة بلغت 2,9 مليار دينار من القيمة الإجمالية للشيكات التي جرى تداولها وهي تقدر بـ118,4 مليار دينار، وذكرت ذات البيانات أن الدفع عن طريق الشيكات تطور خلال سنة 2022 بنسبة 16,8 بالمائة مقارنة بسنة 2021. 

وتفرض البنوك التونسية على الشيك دون رصيد ثلاثة أصناف من العمولات تتراوح ما بين 90 و150 في مرحلة أولى ثم 95 دينارا عن كل ورقة في الملف الذي تتم إحالته للقضاء.

وفي نوفمبر 2022 أصدر الرئيس قيس سعيد مرسوما يتعلق بـ”العفو العام في جريمة إصدار شيك دون رصيد”، مشروطا بالإدلاء بما يفيد خلاصها ودفع مصاريف.

وتشير بيانات رسمية من مصالح الإحصاء بوزارة العدل إلى تسجيل زيادات سنوية في عدد قضايا الشيكات التي نمت من 120 ألف قضية عام 2014 إلى 173 ألفا خلال السنة القضائية 2016 -2017 ثم إلى 193 ألفا خلال السنة القضائية 2017 -2018.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال