قيس سعيّد يوجّه رسائل قوية للتونسيين مع بداية 2026.(فيديو)

مع حلول السنة الجديدة 2026، توجّه رئيس الجمهورية قيس سعيّد بكلمة إلى الشعب التونسي حملت رسائل سياسية واجتماعية واضحة، غلبت عليها نبرة الإصرار والتأكيد على مواصلة ما وصفه بـ«مسار التحرير»، معتبرًا أن تونس تمتلك من الإمكانيات البشرية ما يمكّنها من تجاوز الصعوبات وتحقيق الشغل والحرية والعيش الكريم لكل مواطنيها.

وشدّد رئيس الدولة على أن الثروة الحقيقية لتونس لا تكمن فقط في مواردها الطبيعية، بل أساسًا في الإنسان التونسي، رجالًا ونساءً، شبابًا وشيوخًا، داخل الوطن وخارجه، معتبرًا أن هذه الثروة لا تنضب متى توفرت الإرادة الصادقة وحُسن التوظيف. وأكد أن المستقبل يُصنع بالعمل والتضحية، لا بالخطابات أو الوعود، وأن الأبواب ستُفتح أمام الشباب لتجاوز العراقيل الموروثة والمفتعلة.

وفي حديثه عن المرحلة القادمة، اعتبر سعيّد أن تونس تخوض اليوم «حرب تحرير شاملة» تتقدّم فيها الجبهة الاجتماعية الصفوف، موضحًا أن العدالة الاجتماعية تمثل المدخل الأول للاستقرار وشرطًا أساسيًا لخلق الثروة وإحداث مواطن الشغل. ودعا في هذا السياق إلى سنّ تشريعات جديدة تواكب تطور المجتمع وتستجيب لانتظارات الشعب.

وأكد رئيس الجمهورية أن القوانين لا يمكن أن تحقق أهدافها إلا إذا تولّى تنفيذها وطنيون أحرار يؤمنون بثقل المسؤولية ونُبل الرسالة، منتقدًا من يسعون إلى الامتيازات أو يعطّلون المشاريع ويقصرون في أبسط الخدمات. كما شدد على حاجة تونس إلى رجال ونساء متحفزين للبناء والعمل في مختلف القطاعات.

وعلى الصعيد الدولي، جدّد قيس سعيّد تمسّك تونس بسيادتها الوطنية ورفضها لأي نظام عالمي قائم على التمييز، مؤكدًا أن التونسيين سيبقون أسيادًا فوق أرضهم ولن يتخلوا عن حرية قرارهم. كما أعاد التأكيد على الموقف الثابت لتونس من القضية الفلسطينية، مجددًا دعمها لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي ختام كلمته، شدد رئيس الجمهورية على أن الشعب التونسي هو من يصحح مسار التاريخ، مؤكدًا أن الاستجابة لمطالبه لن تكون وعودًا، بل حقائق ملموسة يشعر بها المواطن في كل مكان، وأن الحقوق لا تُنال بالتمني، بل تُنتزع بالإرادة والعمل.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال