حركة النهضة تعلّق على الحكم الصادر ضد راشد الغنوشي: محاكمة "شبه سرية" ومطالب بالإفراج عنه

تونس – 26 جانفي 2026- أصدرت حركة النهضة، اليوم الإثنين 26 جانفي 2026، بيانًا عبّرت فيه عن استغرابها من الحكم القضائي الصادر ضد رئيسها الأستاذ راشد الغنوشي والقاضي بسجنه لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب تسليط خطية مالية قدرها 45 ألف دينار على الحركة، في ما عُرف بقضية التمويل الأجنبي.

وأوضحت الحركة أنّ هيئة الدفاع لم تكن على علم بهذه القضية ولا بحيثياتها، مؤكدة أنها لم تطّلع على ملف الدعوى ولم تُمنح فرصة الترافع، كما لم يتم إجراء أي تحقيق أو بحث مسبق، وفق ما جاء في نص البيان.

وأضافت حركة النهضة أنّ راشد الغنوشي لم يتم إعلامه بموعد الجلسة إلا صبيحة يوم انعقادها، رغم كونه مقاطعًا لمختلف جلسات المحاكمة منذ فترة، معتبرة أن هذه الإجراءات تطرح علامات استفهام كبيرة حول مسار التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة.

ويُذكر أن الحكم صدر عن الدائرة الجناحية السادسة مكرّر المختصة في قضايا الفساد المالي، على خلفية تهم تتعلق بقبول تمويل غير مباشر صادر عن جهة أجنبية، حيث قدرت المحكمة قيمة الخطية المالية المسلطة على الحركة بمبلغ 45 ألف دينار، أي ما يعادل قيمة التمويل محل القضية.

انتقادات ومطالب واضحة

وفي تفاعلها مع هذا الحكم، سجّلت حركة النهضة استغرابها مما وصفته بـ"المحاكمة شبه السرية"، وبـ"تجاهل مختلف مراحل البحث والتحقيق والترافع"، معتبرة أن ما حدث يفتقر إلى الحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة.

كما جدّدت الحركة رفضها لما اعتبرته توظيفًا للمسار القضائي في الملاحقة السياسية، مطالبة بالكف عن مثل هذه المحاكمات التي تمسّ من استقلالية القضاء ومن أسس دولة القانون.

ودعت حركة النهضة إلى الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي، رئيس الحركة ورئيس البرلمان المنتخب سنة 2019، إلى جانب إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، واحترام الحقوق والحريات الأساسية.

وفي ختام بيانها، ناشدت الحركة مختلف القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها في الدفاع عن استقلال القضاء وضمان المحاكمات العادلة، مؤكدة تمسكها بمبادئ الحرية والعدالة وسيادة القانون.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال