تتواصل داخل أروقة الجامعة التونسية لكرة القدم المشاورات والمفاوضات بشأن مستقبل الإطار الفني للمنتخب الوطني، وذلك في إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة التي تتضمن استحقاقات هامة، أبرزها تصفيات ونهائيات كأس العالم 2026، وسط ترقّب كبير في الشارع الرياضي التونسي لهوية المدرب القادم.
ومن المنتظر أن يُحسم هذا الملف خلال الأيام القليلة القادمة، بعد سلسلة من الاجتماعات التي جمعت مختلف الأطراف المتداخلة في الشأن الرياضي، سواء على المستوى الفني أو الإداري.
اجتماع بإشراف وزارة الشباب والرياضة
وشهد يوم الجمعة 9 جانفي 2026 اجتماعًا مهمًا بإشراف وزير الشباب والرياضة، بحضور عدد من أعضاء المكتب الجامعي، إلى جانب المدير الرياضي للمنتخب، وعدد من الفنيين والمدربين واللاعبين الدوليين السابقين.
وحسب ما رشح عن هذا الاجتماع، فإن التوجّه العام يميل إلى إسناد مهمة تدريب المنتخب إلى إطار فني تونسي، مع وجود آراء داخل المكتب الجامعي ترى أن المدرب الأجنبي قد يوفّر إضافة فنية مختلفة وخبرة دولية يمكن أن تفيد المنتخب في هذه المرحلة الحساسة.
وتم خلال الجلسة تداول عدة أسماء تونسية مرشحة لتولي المنصب، من بينها: معين الشعباني، نبيل الكوكي، محمد المكشر، خالد بن يحي، ماهر الكنزاري ونصر الدين نابي، في حين أكد فوزي البنزرتي أنه غير معني بالمنصب في الوقت الراهن.
صعوبات تعاقدية وخيارات مفتوحة
وعقب اجتماع الوزارة، عقد المكتب الجامعي جلسة يوم السبت 10 جانفي 2026، خُصصت لتقييم المرحلة السابقة وبحث مستقبل المنتخب الوطني، خاصة في ظل بعض الإخلالات التنظيمية التي رافقت المشاركات الأخيرة.
وأظهرت النقاشات أن التعاقد مع معين الشعباني أو نبيل الكوكي يبقى معقدًا في الوقت الحالي، بسبب ارتباطهما بعقود سارية مع أنديتهما، وهو ما أعاد طرح خيار المدرب الأجنبي بقوة داخل أروقة الجامعة.
وفي هذا الإطار، تم تداول أسماء مدربين أجانب، من بينهم الفرنسي فرانك هايس، إلى جانب إيريك شال ومدربين آخرين أبدوا رغبتهم في خوض تجربة تدريب المنتخب التونسي.
تحفظ من بعض اللاعبين الدوليين
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أن ثلاثة لاعبين دوليين ينشطون في بطولات عربية عبّروا عن رفضهم لفكرة التعاقد مع مدرب أجنبي في هذه المرحلة، مفضلين إسناد المهمة إلى مدرب تونسي.
واعتبر هؤلاء اللاعبون أن المدرب الأجنبي يحتاج إلى وقت للتأقلم مع خصوصيات الكرة التونسية وأجواء المنتخب، في وقت تتطلب فيه المرحلة حلولًا سريعة وقرارات فنية عاجلة لضمان الاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة.
ويبقى القرار النهائي بيد المكتب الجامعي، في انتظار استكمال التقارير الفنية والإدارية، قبل الإعلان الرسمي عن اسم المدرب الجديد الذي سيقود نسور قرطاج خلال المرحلة القادمة.
Tags
رياضة