تبــرسق – ولاية باجة | الخميس 29 جانفي 2026 : خيّم الحزن والأسى على معتمدية تبرسق من ولاية باجة، إثر وفاة الطفل يوسف الجبالي، صباح اليوم الخميس 29 جانفي 2026، بعد انهيار جزء من سور تابع لمندوبية الفلاحة بالجهة، في حادثة أليمة هزّت الرأي العام المحلي والوطني وأثارت موجة واسعة من التعاطف والغضب.
وفي تصريح لإذاعة إكسبراس أف أم، عبّرت النائب بمجلس نواب الشعب عن جهة تبرسق، عواطف الشنيتي، عن بالغ حزنها وتعازيها الصادقة لعائلة الطفل ولأهالي الجهة، مؤكدة أن ما حدث يمثل فاجعة إنسانية مؤلمة تستوجب وقفة جدية ومحاسبة صارمة.
تفاصيل الحادثة
وأوضحت الشنيتي أن الطفل يوسف كان متوجهاً إلى مدرسته في ساعات الصباح الأولى، قبل أن يتوقف لشراء بعض المأكولات الخفيفة، حيث كان يقف بمحاذاة السور في انتظار دوره، ليُفاجأ بانهيار جزء منه بشكل مفاجئ، نتيجة التغيرات المناخية والرياح القوية التي شهدتها المنطقة خلال الليلة السابقة.
وأضافت أن السور المنهار تابع لمندوبية الفلاحة بولاية باجة، وقد تم تشييده سنة 2001، أي منذ حوالي 25 سنة، ما يطرح تساؤلات جدية حول جودة الإنجاز، ومعايير السلامة، وغياب الصيانة الدورية.
تساؤلات حول السلامة والصيانة
وبيّنت النائب أن السور لم يكن مصنّفًا ضمن المنشآت المهددة بالسقوط، ولم تبرمج بشأنه تدخلات استعجالية، رغم أن بعض الأجزاء المجاورة له شهدت أعمال ترميم سابقة، في حين ظلّ الجزء الذي انهار دون أي تعزيز هيكلي، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام حول عمليات المراقبة الفنية للبنية التحتية العمومية.
وأكدت أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الخبراء المختصين هم الجهة المخولة لتحديد الأسباب الفنية الحقيقية للانهيار وتحميل المسؤوليات القانونية، مشددة على أن حق الطفل يوسف لن يضيع، وأن كل من يثبت تقصيره سيُحاسب.
دعوة عاجلة للتحرك
ودعت النائب عواطف الشنيتي إلى إجراء جرد شامل وفوري لكل الأسوار والمنشآت المتداعية في الجهة وفي كامل تراب الجمهورية، وإزالتها أو ترميمها قبل أن تتحول إلى قنابل موقوتة تهدد أرواح المواطنين، خاصة في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها البلاد.
كما شددت على ضرورة احترام القواعد الهندسية ومعايير السلامة في كل المنشآت العمومية، واعتماد برامج صيانة دورية وجدية، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي المؤلمة.
فاجعة تهزّ الضمير
واختتمت النائب تصريحها بالتأكيد على أن ما حدث ليس مجرد حادث عرضي، بل مأساة إنسانية أليمة لعائلة تونسية فقدت طفلها وهو في طريقه إلى طلب العلم، داعية إلى استخلاص العبر من هذه الفاجعة حتى لا تتكرر في مناطق أخرى من البلاد.
Tags
أخبار