زيادات في الأجور في تونس 2026: التفاصيل الكاملة للوظيفة العمومية والقطاع العام

🛑 مشروع زيادات في الأجور يمتد إلى 2028: تفاصيل الأمر الحكومي المنتظر لفائدة أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام

تستعد الحكومة التونسية لإقرار زيادات جديدة في أجور أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام، وفق مشروع أمر حكومي لسنة 2026، يهدف إلى تحسين القدرة الشرائية ومواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد خلال السنوات القادمة.

ويأتي هذا المشروع بمبادرة مشتركة بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والمالية، في إطار مراجعة دورية لمنظومة الأجور، وبعد الاطلاع على الدستور والتشريعات الجاري بها العمل، فضلاً عن استشارة المحكمة الإدارية.

 زيادات تدريجية في الوظيفة العمومية

ينص المشروع على تمتيع أعوان الوظيفة العمومية المنتمين إلى الأصناف أ1 وأ2 وأ3 بزيادات في الأجور تُصرف على امتداد ثلاث سنوات: 2026 و2027 و2028.

ووفق المعطيات الواردة، تتراوح قيمة الزيادات الجملية بين 240 و360 دينارًا شهريًا، يتم توزيعها على ثلاث أقساط سنوية. على أن يتم تحديد القيمة الدقيقة لكل صنف ورتبة عبر قرارات مشتركة بين وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية.

ومن المنتظر أن تدخل هذه الزيادات حيز التنفيذ بداية من غرة جانفي 2026، مع صرفها بأثر رجعي منذ هذا التاريخ، في خطوة من شأنها دعم مداخيل الموظفين بشكل تدريجي.

كما سيتم إدماج هذه الزيادات في الأجر الأساسي، وهو ما يعني اعتمادها في احتساب المنح والجرايات والمساهمات الاجتماعية، بما يعزز انعكاسها الإيجابي على مختلف الامتيازات المالية.

🔹 القطاع العام: زيادة بنسبة 6.8%

لم يقتصر المشروع على الوظيفة العمومية، بل شمل أيضًا أعوان المؤسسات والمنشآت العمومية، حيث تم اقتراح زيادة بنسبة 6.8% من الأجر الخام، تُسند بدورها على ثلاث مراحل خلال نفس الفترة (2026-2028).

وسيتم احتساب هذه الزيادة سنويًا على أساس الأجر الخام لشهر ديسمبر من السنة السابقة، بما يضمن تحيينًا تدريجيًا لقيمة الزيادة حسب تطور الأجور.

كما يتيح المشروع إمكانية توزيع هذه الزيادات بشكل قطاعي، وفق خصوصيات كل مؤسسة، عبر اتفاقيات تُبرم مع الهياكل المعنية.

🔹 تمويل وتنفيذ

ينص مشروع الأمر الحكومي على أن تتحمل الدولة أو المؤسسات العمومية المعنية كلفة هذه الزيادات، في حدود الاعتمادات المرصودة ضمن قوانين المالية السنوية.

كما يفتح المجال لضبط آليات تطبيق هذه الإجراءات عبر أوامر ترتيبية وقرارات مشتركة، إضافة إلى اتفاقيات قطاعية تضمن مرونة التنفيذ حسب خصوصية كل قطاع.

وفي إطار توحيد النصوص القانونية، سيتم إلغاء كل الأحكام السابقة المخالفة لهذا الأمر، على أن يتولى وزيرا الشؤون الاجتماعية والمالية تنفيذ مقتضياته فور نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

 قراءة أولية

يُنتظر أن يُحدث هذا المشروع، في حال المصادقة عليه، تأثيرًا مباشرًا على القدرة الشرائية لآلاف الموظفين، خاصة في ظل الضغوط التضخمية الحالية. غير أن نجاحه يبقى مرتبطًا بقدرة الدولة على تأمين التمويلات اللازمة دون الإخلال بالتوازنات المالية.

ويبقى هذا التوجه جزءًا من سياسة أوسع لإصلاح منظومة الأجور وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات النهائية مع الشركاء الاجتماعيين خلال الفترة المقبلة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال