قيس سعيّد في زيارة مفاجئة إلى تاكلسة.. فتح ملفات “الجرائم البيئية” والاعتداء على الملك العمومي البحري

أدّى رئيس الجمهورية قيس سعيّد زيارة غير معلنة إلى منطقة تاكلسة من ولاية نابل، شملت بالخصوص شاطئ مرسى الأمراء، وذلك في إطار معاينة ميدانية للأوضاع البيئية والتنموية بالجهة والاستماع مباشرة إلى مشاغل المواطنين.

ووفق ما أفاد به عضو المجلس المحلي بتاكلسة محمد علي الرطازي، فإن الزيارة ركّزت أساسًا على ما وصفه بـ”الجرائم البيئية” والتجاوزات المتعلقة بالاستيلاء على الملك العمومي البحري، في ظل تزايد شكاوى المتساكنين من الاعتداءات التي طالت الشريط الساحلي خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف المصدر ذاته أن رئيس الجمهورية اطّلع خلال جولته على عدد من المشاريع التي شهدت تجاوزات قانونية، بعد أن عمد أصحابها إلى استغلال أجزاء من الملك العمومي البحري والبناء بطريقة غير قانونية، مما تسبب في الإضرار بالبيئة الساحلية وتغيير معالم المنطقة.

كما شملت الزيارة منطقة “المنقع”، حيث تمت معاينة بنايات ومنشآت أُقيمت، وفق المعطيات المتوفرة، دون تراخيص قانونية، مع الاستحواذ على مساحات من البحر والجبل، وهي ملفات ظلّ سكان الجهة يطالبون بفتحها ومحاسبة المتورطين فيها.

وأكد عضو المجلس المحلي أن رئيس الجمهورية حرص خلال الزيارة على التحاور مباشرة مع المواطنين والاستماع إلى مشاغلهم اليومية، خاصة ما يتعلق بالتجاوزات البيئية وتعطّل تنفيذ الحلول رغم تعدد التشكيات.

وفي سياق متصل، تطرّق اللقاء أيضًا إلى واقع عمل المجالس المحلية والصعوبات التي تواجهها. وأوضح الرطازي أنه نقل لرئيس الجمهورية ما تعانيه هذه المجالس من “تهميش” وعدم تفعيل دورها من قبل بعض السلط الجهوية والمحلية، وهو ما يحدّ من قدرتها على التدخل ومعالجة مشاكل المواطنين.

وأشار المصدر نفسه إلى أن النقاش تناول كذلك أداء المجالس المحلية، حيث شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة اضطلاع هذه الهياكل بمسؤولياتها كاملة والعمل من أجل خدمة المواطنين، بعيدًا عن السعي وراء الامتيازات أو الرواتب، في حين أكد ممثلو المجلس المحلي أن الإشكال الحقيقي يتمثل في ضعف التعاون من قبل بعض الإدارات والسلطات القائمة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق متابعة رئيس الجمهورية لعدد من الملفات المتعلقة بحماية الملك العمومي ومقاومة التعديات البيئية، خاصة بالمناطق الساحلية التي شهدت خلال السنوات الماضية تجاوزات أثارت جدلًا واسعًا في تونس.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال