تونس – موزاييك نيوز : دعت حركة النهضة، في بيان صدر اليوم، السلطات التونسية إلى الإفراج عن رئيسها راشد الغنوشي، مطالبةً في الوقت ذاته بضرورة احترام المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وضمان الحريات الأساسية.
وأكدت الحركة في بيانها أنها “لن تتهاون في الدفاع عن حقوق التونسيين بكل الوسائل القانونية والسلمية”، معتبرة أن ما يتعرض له أصحاب الرأي الحر من تضييقات، على غرار ما وصفته بالحرمان من الحرية وحرية التعبير، يمثل “انتهاكات جسيمة” تستوجب المعالجة العاجلة.
تحذيرات من تصعيد سياسي
واعتبرت النهضة أن ما وصفته بـ”تصعيد القمع ضد المعارضين السياسيين” من قبل السلطة، أدخل البلاد في مرحلة دقيقة تتسم بـ”انسداد سياسي خطير”، إلى جانب ما قالت إنه تنامي العزلة الدولية، خاصة في ظل سياق إقليمي ودولي معقّد.
وأضافت أن التعامل مع التحديات الراهنة يتطلب قدراً كبيراً من الحكمة، داعية إلى تشكيل جبهة داخلية موحّدة تقوم على أساس مصالحة وطنية شاملة، من شأنها إعادة الثقة بين التونسيين وتوحيد جهودهم لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
تحميل المسؤوليات للسلطة
وفي سياق متصل، حمّلت الحركة السلطات المسؤولية “القانونية والأخلاقية” عن ما وصفته بالانتهاكات الصحية والجسدية التي يتعرض لها الغنوشي، مشيرة إلى تقدمه في السن ومعاناته من أمراض مزمنة، وهو ما يستوجب، وفق نص البيان، توفير الرعاية اللازمة وضمان حقوقه الأساسية.
تفاعل مع تقرير أممي
ويأتي هذا البيان في أعقاب صدور تقرير عن الأمم المتحدة دعا إلى الإفراج الفوري عن الغنوشي، وهو ما أعاد الملف إلى واجهة الجدل السياسي والحقوقي في البلاد.
سياق متوتر
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد النقاشات السياسية في تونس حول الحريات العامة ومستقبل المسار الديمقراطي، وسط تحذيرات من تداعيات الانقسام السياسي على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تتطلب مبادرات تهدئة وحوار وطني جاد، لتفادي مزيد من الاحتقان، خاصة في ظل التحديات الداخلية والضغوط الخارجية التي تواجهها البلاد.
—
موزاييك نيوز | تغطية خاصة
Tags
أخبار