خبير مناخي يكشف توقعات الطقس في تونس خلال شهري ماي وجوان 2026

تشهد تونس خلال الأيام القادمة تطورًا لافتًا في الحالة الجوية، مع دخول أول موجة دافئة حقيقية لهذا الربيع، وفق ما أكده الخبير في المناخ حمدي حشاد. وتُشير التوقعات إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، لتُسجّل مستويات أقرب إلى أجواء شهري ماي وجوان، في ظاهرة تُعدّ مبكرة نسبيًا مقارنة بالمعدلات المعتادة.

ارتفاع قوي في درجات الحرارة داخل البلاد

من المنتظر أن تسجّل المناطق الداخلية ارتفاعًا لافتًا في درجات الحرارة، حيث ستتراوح بين 30 و32 درجة، أي بزيادة تُقدّر بحوالي 20% فوق المعدلات الموسمية. ويُعدّ هذا الارتفاع غير المعتاد في مثل هذه الفترة مؤشرًا على تسارع التحولات المناخية خلال فصل الربيع.

السواحل تحت تأثير اعتدال البحر

في المقابل، تبقى المناطق الساحلية تحت تأثير اعتدال نسبي، حيث لن تتجاوز درجات الحرارة حدود 20 درجة. ويعود ذلك إلى برودة مياه البحر، التي تُقدّر بحوالي 15 درجة، ما يُساهم في كبح الارتفاع الحراري ويُحافظ على أجواء أكثر انتعاشًا مقارنة بالداخل.

ضباب بحري واختلاف في الإحساس الحراري

ويؤدي التباين بين حرارة الهواء المرتفعة وبرودة سطح البحر إلى تشكّل الضباب البحري، خاصة خلال فترات الصباح والليل. كما يُسجّل اختلاف واضح في الإحساس بالحرارة بين المناطق الداخلية والساحلية، ما يعكس تباينًا مناخيًا لافتًا داخل البلاد.

قفزة حرارية مقارنة بالأيام الماضية

وتُعدّ هذه الموجة الدافئة قفزة ملحوظة مقارنة ببداية الأسبوع الماضي، حيث كانت درجات الحرارة تتراوح بين 18 و22 درجة فقط. ويصل الفارق في بعض المناطق إلى نحو 10 درجات، ما يعكس سرعة التغير في الحالة الجوية.

مرحلة انتقالية بأجواء متقلبة

وتُفسّر هذه التغيرات ضمن سياق فترة انتقالية بين الشتاء والصيف، حيث تمتزج الأجواء شبه الصيفية في الداخل مع اعتدال نسبي على السواحل. كما تبقى إمكانية ظهور بعض الظواهر المحلية، مثل الضباب، واردة في ظل هذه الديناميكية المناخية.

تنبيه للتونسيين

في ظل هذه التقلبات، يُنصح المواطنون بتوخي الحذر، خاصة مع الفوارق الحرارية بين المناطق، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية لمواكبة أي مستجدات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال