بتوجيهات رئاسية: حملة أمنية كبرى تضرب معاقل الاحتكار وتحجز أكثر من 71 طناً من الخضر والغلال

تونس – المكتب الصحفي | موزاييك نيوز: في خطوة تعكس إصرار الدولة على فرض علوية القانون وحماية قوت التونسيين، شنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حملة رقابية "واسعة النطاق" شملت كافة محافظات الجمهورية خلال الليلة الفاصلة بين 4 و5 أفريل 2026، وتأتي هذه التحركات الميدانية تنفيذاً لتوجهات رئاسية مباشرة تهدف إلى تطهير مسالك التوزيع وضرب لولبيات الاحتكار والمضاربة في مقتل.



تحرك ميداني بإشراف سيادي مباشر

لم تكن هذه الحملة مجرد إجراء روتيني، بل جاءت بـ حرص شخصي ومتابعة مستمرة من رئيس الجمهورية، الذي شدد في مناسبات عدة على أن "الأمن الغذائي خط أحمر". وتهدف العمليات الحالية إلى إحكام الرقابة الحديدية على مخازن التبريد وتوزيع المواد الأساسية، لضمان تدفق السلع نحو الأسواق بأسعارها القانونية، وقطع الطريق أمام الترفيع المتعمد في الأسعار الذي أثقل كاهل المواطن.

حصيلة العمليات: "ضربات موجعة" للمضاربين

أسفرت المداهمات والكمائن الأمنية التي شاركت فيها مختلف الأسلاك بالتنسيق مع فرق الرقابة الاقتصادية عن حصيلة ثقيلة تعكس حجم التجاوزات في السوق:

* **الإيقافات:** الاحتفاظ بـ **15 شخصاً** تورطوا بصفة مباشرة في ممارسات غير قانونية ومحاولات تلاعب بالأسواق.

* **المحجوزات الغذائية:** وضع اليد على **71.766 طناً** من الغلال والخضر التي تم سحبها من مسالك الاحتكار وضخها مجدداً في السوق المنظمة.

* **السلامة الصحية:** في إطار حماية المستهلك، تم إتلاف **2.952 طناً** من المواد غير الصالحة للاستهلاك، وحجز 6 آلات وزن غير قانونية تستخدم للتلاعب بالموازين.

* **المخالفات والإنفاذ:** تحرير **428 محضراً** اقتصادياً وصحياً، إضافة إلى 3 محاضر تتعلق بالانتصاب الفوضوي الذي يعيق انسيابية الحركة التجارية.

رسالة حزم: "الاستمرارية لا الظرفية"

أكدت وزارة الداخلية في بلاغها الرسمي أن هذه العمليات ليست حملة عابرة أو ظرفية مرتبطة بتوقيت محدد، بل هي جزء من استراتيجية أمنية واقتصادية مستدامة للدولة التونسية. 

 "تجسيداً لعلوية القانون، ستظل هذه الحملات مستمرة حتى استعادة الاستقرار الكامل في الأسواق وتأمين حق المواطن في غذاء سليم وبأسعار معقولة."

الأهداف الاستراتيجية للحملة الأمنية 

* حماية القدرة الشرائية: التصدي الحازم لكل محاولات التلاعب بالأسعار. 

 * الأمن القومي الغذائي: اعتبار توفر الغذاء جزءاً لا يتجزأ من سيادة الدولة. 

* فرض علوية القانون: ضرب الممارسات المخلة بالمنافسة الشريفة في المسالك التجارية. 

تأتي هذه التحركات لتبعث برسالة طمأنة للشارع التونسي، مفادها أن أجهزة الدولة بالمرصاد لكل من يحاول العبث باستقرار المجتمع أو استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب لقمة عيش المواطن البسيط.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال