القصرين – موزاييك نيوز استفاق أهالي معتمدية حاسي الفريد بولاية القصرين، بعد ظهر اليوم الأربعاء 9 أفريل 2026، على وقع حادثة أليمة تمثلت في انفجار لغم أرضي بمنطقة عين سيدي محمود، مما أسفر عن إصابة مواطنين بجروح متفاوتة الخطورة، وسط حالة من الاستنفار الأمني والطبي في الجهة.
تفاصيل الحادثة والتدخل الطبي
وفقاً للمعطيات الميدانية التي حصلت عليها "موزاييك نيوز"، فقد وقع الانفجار بشكل مفاجئ في منطقة جبلية وعرة، مما استوجب تدخلاً سريعاً من وحدات الحماية المدنية والجيش الوطني. وقد تم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بدر الدين العلوي بالقصرين لتلقي الإسعافات الضرورية.
وفي تصريح لمصادر طبية من داخل المستشفى، أفادت بأن:
"المصابين يخضعان حالياً لمراقبة طبية دقيقة وفحوصات شاملة. ورغم خطورة الانفجار، إلا أن حالتهما الصحية مستقرة حالياً ولا تواجهان خطراً يهدد حياتهما في الوقت الراهن."
خطر المرتفعات: معضلة الألغام المتجددة
تعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف الألغام الأرضية في المرتفعات الغربية، خاصة في ولاية القصرين التي تدفع ثمن مخلفات العمليات الإرهابية وتحركات الجماعات المتحصنة بالجبال. وتعتبر منطقة "عين سيدي محمود" من المناطق القريبة من المسالك الجبلية التي طالما حذرت السلطات من ارتيادها.
وفي هذا السياق، وجهت الجهات الأمنية والمحلية نداءات عاجلة للمواطنين بضرورة:
تجنب التوغل في المناطق المصنفة "مناطق عسكرية مغلقة".
توخي الحذر الشديد عند رعي الأغنام أو جمع الإكليل والمنتجات الغابية في المرتفعات.
الإبلاغ الفوري عن أي أجسام مشبوهة يتم العثور عليها.
تحقيقات جارية وجهود التطهير
باشرت السلطات المعنية، بالتنسيق مع الهندسة العسكرية، تحقيقاتها الميدانية في مكان الواقعة لتحديد نوعية اللغم ومصدره، والعمل على تمشيط المنطقة المحيطة لضمان خلوها من أي عبوات أخرى قد تهدد سلامة المتساكنين.
يُذكر أن قضية الألغام تظل من أصعب التحديات الأمنية التي تواجه تونس في المناطق الحدودية، وهو ما يتطلب استراتيجية وطنية شاملة لتطهير هذه الأراضي وحماية المدنيين من "الموت الموقوت" الذي يتربص بهم في كل خطوة.
Tags
أخبار