أثارت وزيرة التربية السابقة سلوى العباسي جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تدوينة نارية دافعت فيها عن سيادة تونس واستقلال قرارها الوطني، مهاجمةً ما وصفته بـ”الحملة الكبيرة التي تستهدف البلاد لإخضاعها لوصاية أجنبية استعمارية”.
وقالت العباسي في تدوينتها إنّ هناك أطرافًا “تسعى إلى جعل تونس تحت رعاية أجنبية تحدّد مصيرها وتسطر خياراتها وتنهب خيراتها”، معتبرة أنّ بعض السياسيين “يضحّون بأي شيء من أجل الوصول إلى السلطة”.
وأضافت الوزيرة السابقة في لهجة حادة: “لكن الشعب يعلم ذلك، وأحلامكم لن تتجاوز حاجز الفيسبوك”، في إشارة إلى من وصفتهم بـ”الخونة” الذين يسعون، وفق تعبيرها، إلى ضرب استقرار البلاد.
سلوى العباسي: “تونس ليست للبيع”
وفي تدوينتها، استحضرت العباسي تجارب عدد من الدول العربية التي شهدت صراعات وحروبًا، متسائلة: “ألم تتعظوا من دروس العراق وليبيا وسوريا والسودان؟ وهل تعلموا ما معنى أن تصبح بلادكم تحت حكم استعماري؟”.
وأكدت أنّ الدفاع عن تونس وسيادتها يبقى أولوية مطلقة بالنسبة إليها، قائلة: “والله لن نفرّط في شبر من وطننا ولو متنا دونه، ليس ضروريًا أن نأكل اللحم ولا حتى الخبز… نموت جوعًا ولا نسلّم وطننا للخونة”.
وشدّدت العباسي على أنّ المناصب السياسية لا تعني لها شيئًا، معتبرة أنّ همّها الوحيد هو “الدفاع عن تونس واستقرارها وأمنها وسيادتها واستقلالها إلى آخر رمق”.
دعم واضح للرئيس قيس سعيّد
وفي سياق متصل، عبّرت وزيرة التربية السابقة عن اعتزازها بما وصفته بتنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال فترة تولّيها الوزارة، مؤكدة أنّها ساهمت في إدخال الفرحة على آلاف الأساتذة النواب وعائلاتهم.
وقالت العباسي: “أفتخر بأن أقول إنّ رئيس الدولة أمرني ونفذت”، معتبرة أنّ تونس “أغلى ما نملك مهما اختلفنا”.
كما ختمت تدوينتها برسالة قوية أثارت تفاعلًا واسعًا، جاء فيها: “قيس سعيّد سيظل جاثمًا على قلوبكم حتى تنتهي فترة انتخابه، والشعب والجيش والأمن خاصة معه”.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
وقد أثارت تصريحات العباسي موجة كبيرة من التفاعل بين مؤيدين اعتبروا كلامها دفاعًا عن سيادة تونس ورفضًا لأي تدخل أجنبي، وبين منتقدين رأوا أنّ الخطاب يحمل تصعيدًا سياسيًا حادًا في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد.
Tags
أخبار