التسجيل في المساكن الاجتماعية 2026: منصة إلكترونية جديدة وشروط الانتفاع بنظام الكراء المُملّك

أعلن وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، عن انطلاق العمل على إعداد منصة إلكترونية خاصة بالتسجيل للانتفاع بالمساكن الاجتماعية ضمن برنامج الكراء المُملّك، على أن يتم استكمالها وفتحها للعموم مع نهاية سنة 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتسهيل إجراءات قبول الملفات وفرز المستفيدين.

وأوضح الوزير أن المنصة ستدخل مرحلة تجريبية خلال شهر أكتوبر القادم، قبل إطلاقها رسمياً، حيث ستمكّن من استقبال مطالب الترشح وضبط القائمات الأولية للمستفيدين وفق معايير اجتماعية واقتصادية دقيقة تم تحديدها مسبقاً من قبل لجنة مشتركة تضم عدة وزارات وهياكل حكومية معنية.

وأكد الزواري أن القائمات النهائية للمستفيدين لن يتم الإعلان عنها إلا بعد استكمال دراسة الملفات والتثبت من استيفاء جميع الشروط القانونية والاجتماعية، إضافة إلى النظر في الطعون والاعتراضات التي قد ترد خلال مختلف مراحل الفرز، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

وأشار الوزير إلى أن المشروع يشهد تقدماً متواصلاً بالتوازي مع إنجاز الأشغال الميدانية، موضحاً أن المستفيدين سيتم إعلامهم بمختلف تفاصيل البرنامج ومراحل الإنجاز، مع إمكانية تمكين عدد من المقبولين من الانتفاع بالقسط الأول من المساكن فور جاهزيتها.

وفي ما يتعلق بشروط الإسناد، بيّن الزواري أن الأولوية ستُمنح لفئات اجتماعية محددة وفق جملة من المؤشرات، من بينها مستوى الدخل المرتبط بالأجر الأدنى المضمون "السميغ"، وعدد أفراد الأسرة، والوضعية الاجتماعية للمترشح، مؤكداً أن البرنامج موجّه إلى العاملين في القطاعين العام والخاص على حد سواء.

وشدد الوزير على أن نجاح برنامج المساكن الاجتماعية بنظام الكراء المُملّك يرتكز على احترام معايير الجودة والمواصفات الفنية وآجال التسليم، بما يعزز ثقة المواطنين في هذا النوع من المشاريع السكنية ويشجعهم على الإقبال عليها.

وأضاف أن تدشين القسط الأول من المشروع مثّل حافزاً لإطلاق مشاريع مماثلة في عدد من الولايات، من بينها ولاية منوبة، مؤكداً أن البرنامج يمتد ليشمل كامل تراب الجمهورية، مع برمجة انطلاق أشغال مقاسم جديدة بوتيرة شهرية تقريباً، بما يساهم في توسيع العرض السكني الموجّه للفئات محدودة ومتوسطة الدخل.

ويُنتظر أن يشكل هذا البرنامج أحد أبرز الحلول السكنية خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات وصعوبة الحصول على التمويل السكني التقليدي، حيث يوفر صيغة مرنة تجمع بين الكراء والتملك التدريجي لفائدة آلاف العائلات التونسية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال