تواصل قضية ما يُعرف بـ"الجهاز السري" لحركة النهضة إثارة الجدل في الساحة السياسية التونسية، خاصة بعد صدور الأحكام القضائية الأخيرة المتعلقة بالملف، والتي أعادت إلى الواجهة مطالب متصاعدة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الحركة وقياداتها.
وفي هذا السياق، دعت النائبة بالبرلمان التونسي فاطمة المسدي إلى اتخاذ خطوات حاسمة ضد حركة النهضة، معتبرة أن استمرار نشاطها السياسي بعد التطورات القضائية الأخيرة يطرح العديد من التساؤلات حول مدى احترام القانون وتطبيق الأحكام الصادرة في هذا الملف.
استغراب من مواصلة النشاط السياسي
وفي تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية، عبّرت المسدي عن استغرابها من مواصلة حركة النهضة إصدار البيانات السياسية والدعوة إلى التحركات والاحتجاجات، رغم ما وصفته بوجود إدانات قضائية مرتبطة بملف الجهاز السري.
وأكدت أن الوضع الحالي يستوجب توضيحاً للرأي العام بشأن الأسباب التي تجعل الحركة تواصل نشاطها بشكل عادي، متسائلة عن مدى انسجام ذلك مع المسار القضائي الجاري وما أفرزته التحقيقات والأحكام الأخيرة.
مطالب بحل الحركة ومنعها من العمل السياسي
ولم تكتف النائبة بطرح التساؤلات، بل دعت بشكل مباشر إلى اتخاذ جملة من الإجراءات التي اعتبرتها ضرورية خلال المرحلة المقبلة، أبرزها:
- حل حركة النهضة وإنهاء وجودها القانوني كحزب سياسي.
- منع قياداتها ومنخرطيها من ممارسة أي نشاط سياسي مستقبلاً.
- تصنيف الحركة ضمن التنظيمات الإرهابية استناداً إلى ما تعتبره معطيات وقرائن وردت في ملف الجهاز السري.
وترى المسدي أن هذه الإجراءات تمثل، وفق تقديرها، خطوة ضرورية لحماية مؤسسات الدولة وترسيخ مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
ملف الجهاز السري يعود إلى الواجهة
ويُعد ملف الجهاز السري من أكثر القضايا إثارة للجدل في تونس خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتبط باتهامات وتحقيقات شملت شبهات تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة، إلى جانب ملفات أخرى ظلت محل متابعة قضائية وإعلامية واسعة.
وقد أعادت الأحكام القضائية الأخيرة تسليط الضوء على هذا الملف، وسط تباين في المواقف السياسية بين من يعتبر أن المرحلة تستوجب إجراءات أكثر تشدداً تجاه الحركة، ومن يدعو إلى احترام المسارات القضائية والمؤسساتية بعيداً عن التوظيف السياسي.
ترقب للمرحلة القادمة
وتأتي تصريحات فاطمة المسدي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التونسية نقاشاً متواصلاً حول مستقبل الأحزاب والتنظيمات السياسية المرتبطة بملفات قضائية، وسط ترقب لما قد يصدر عن السلطات المختصة من قرارات أو مواقف خلال الفترة المقبلة.
ويبقى ملف الجهاز السري أحد أبرز الملفات التي تواصل استقطاب اهتمام الرأي العام، في ظل انعكاساته المحتملة على المشهد السياسي التونسي وعلى مستقبل عدد من الفاعلين السياسيين في البلاد.
Tags
أخبار